الشيخ علي النمازي الشاهرودي
179
مستدرك سفينة البحار
ومنها قوله ( عليه السلام ) : والحزم أن تنتظر فرصتك وتعاجل ما أمكنك ( 1 ) . في اغتنام الفرصة كما يظهر من أول حديث عنوان البصري وآخره في البحار ( 2 ) . أقول : وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إضاعة الفرصة غصة . وفي المثل : إنتهضوا الفرص فإنها تمر مر السحاب . ويقرب منه ما تقدم في " حيا " ، فراجع . ومن كلام بعض الأكابر : إن فوت الوقت أشد عند أصحاب الحقيقة من فوت الروح ، لأن فوت الروح انقطاع عن الخلق وفوت الوقت انقطاع عن الحق . أشعار سعدي در أين موضع كه در سفينة نقل فرموده ، مناسب است . وفي النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : ترك الفرص غصص ، الفرص تمر مر السحاب ( 3 ) . فرض : في المجمع قوله تعالى : " إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد " : أي أوجب عليه تلاوته بتبليغه والعمل بما فيه ، والفرض التوقيت ، ومنه قوله : " فمن فرض فيهن الحج " أي وقته أو أوجبه - إلى أن قال : - وفرض الله علينا كذا وافترض أي أوجب . والاسم الفريضة وسمي ما أوجبه الله تعالى الفرض ، لأن له معالم وحدودا . ومنه قوله تعالى حكاية عن الشيطان : * ( لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ) * أي مقتطعا محدودا . وفي الحديث : طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة . قال بعض شراح الحديث : قد أكثر الناس الأقاويل فيه وضربوا يمينا وشمالا ، والمراد به العلم الذي فرض على العبد معرفته في أبواب المعارف ، وتحقيقه هو أن
--> ( 1 ) ط كمباني ج 17 / 147 ، وجديد ج 78 / 113 و 112 . ( 2 ) ط كمباني ج 1 / 69 ، وجديد ج 1 / 224 . ( 3 ) ط كمباني ج 17 / 47 ، وجديد ج 77 / 165 .