الشيخ علي النمازي الشاهرودي

88

مستدرك سفينة البحار

ما يفعل بالمعجب نزع ما أعجب به ليعلم أنه عاجز حقير ، ويشهد على نفسه ليكون الحجة عليه أوكد كما فعل بإبليس ، والعجب نبات حبها الكفر ، وأرضها النفاق ، وماؤها البغي ، وأغصانها الجهل ، وورقها الضلالة ، وثمرها اللعنة والخلود في النار ، فمن اختار العجب فقد بذر الكفر وزرع النفاق ولابد له من أن يثمر ( 1 ) . وتقدم في " ضفدع " : خبر في العجب فراجع ، وتقدم في " حمق " : أن المعجب برأيه ونفسه هو الأحمق . أمالي الطوسي : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال أيوب النبي حين دعا ربه : يا رب كيف ابتليتني بهذا البلاء الذي لم تبتل به أحدا ، فوعزتك إنك تعلم أنه ما عرض لي أمران قط كلاهما لك طاعة ، إلا عملت بأشدهما على بدني . قال : فنودي : ومن فعل ذلك بك يا أيوب ؟ قال : فأخذ التراب فوضعه على رأسه ، ثم قال : أنت يا رب ( 2 ) . عدة الداعي : وعن الصادق ( عليه السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أوحى الله تعالى إلى داود : يا داود ! بشر المذنبين ، وأنذر الصديقين . قال : كيف ابشر المذنبين وأنذر الصديقين . قال : يا داود ! بشر المذنبين بأني أقبل التوبة ، وأعفو عن الذنب ، وأنذر الصديقين أن يعجبوا بأعمالهم ، فإنه ليس عبد يعجب بالحسنات إلا هلك ( 3 ) . العدة : عن الباقر ( عليه السلام ) قال : قال الله سبحانه : إن من عبادي المؤمنين لمن يسألني الشئ من طاعتي ، فأصرفه عنه مخافة الإعجاب ( 4 ) . كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر عن الثمالي ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) نحوه ، كما في البحار ( 5 ) . أسرار الصلاة : روى محمد بن مسلم ، عن الباقر ( عليه السلام ) قال : لا بأس أن تحدث أخاك إذا رجوت أن تنفعه وتحثه ، وإذا سألك : هل قمت الليلة أو صمت ، فحدثه بذلك إن كنت فعلته ، فقل : رزق الله تعالى ذلك ، ولا تقول : لا ، فإن ذلك كذب ( 6 ) . خبر الملك الذي فوض الله إليه ، فخلق سبع سماوات وسبع أرضين وأشياء

--> ( 1 ) جديد ج 72 / 320 ، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 58 . ( 2 ) جديد ج 72 / 321 ، وص 322 . ( 3 ) جديد ج 72 / 321 ، وص 322 . ( 4 ) جديد ج 72 / 321 ، وص 322 . ( 5 ) جديد ج 6 / 114 ، وط كمباني ج 3 / 124 . ( 6 ) جديد ج 72 / 322 ، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 59 .