الشيخ علي النمازي الشاهرودي
74
مستدرك سفينة البحار
أمالي الطوسي : عن عبد الله بن الحارث ، عن العباس بن عبد المطلب قال : قلت : يا رسول الله مالنا ولقريش إذا تلاقوا تلاقوا بوجوه مستبشرة ، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك . فغضب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال : والذي نفسي بيده ، لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله ( 1 ) . باب منازعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والعباس في الميراث ( 2 ) . ويقرب منه نزاعهما إلى أبي بكر في برد النبي ( صلى الله عليه وآله ) وسيفه وفرسه ( 3 ) . وفي رجالنا لغة " هشم " : ما روي عن هشام بن الحكم في ذلك ، وفي " دلدل " : أن العباس جاء إلى مولانا أمير المؤمنين يطالبه بميراث النبي ( صلى الله عليه وآله ) . خبر الميزاب الذي كان له إلى المسجد ، وحاصله أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما أمر بسد الأبواب استدعى العباس أن يجعل له بابا إلى المسجد فقال : ليس إلى ذلك سبيل . فقال : فميزابا يكون من داري إلى المسجد ، أتشرف به ، فأجابه إلى ذلك ، فنصب له ميزابا إلى المسجد ، وقال : معاشر المسلمين ! إن الله تعالى قد شرف عمي العباس بهذا الميزاب ، فلا تؤذوني في عمي ، فإنه بقية الآباء والأجداد ، فلعن الله من آذاني في عمي وبخسه حقه أو أهان عليه ، ولم يزل الميزاب على حاله إلى أيام الثاني . فلما كان في بعض الأيام وعك العباس ومرض مرضا شديدا ، وصعدت الجارية تغسل قميصه ، فجرى الماء من الميزاب إلى صحن المسجد ، فنال بعض الماء ثوب الرجل فغضب غضبا شديدا ، وقال لغلامه : اصعد واقلع الميزاب ، فصعد الغلام فقلعه ورمى به إلى سطح العباس ، وقال : والله لئن رده أحد إلى مكانه لأضربن عنقه ، فشق ذلك على العباس ودعا بولديه عبد الله وعبيد الله ونهض يمشي متوكيا عليهما وهو يرتعد من شدة المرض ، وسار حتى دخل على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 7 / 374 . ونحوه ص 388 ، وجديد ج 27 / 81 و 141 . ( 2 ) ط كمباني ج 8 / 87 ، وجديد ج 29 / 67 . ( 3 ) جديد ج 38 / 3 ، وط كمباني ج 9 / 260 .