الشيخ علي النمازي الشاهرودي
69
مستدرك سفينة البحار
وقال ، من اعتبر أبصر ، ومن أبصر فهم ، ومن فهم علم . وقال : ما أكثر العبر ، وأقل الاعتبار ( 1 ) . وقال : الفكر مرآة صافية ، والاعتبار منذر ناصح ، وكفى أدبا لنفسك تجنبك ما كرهته لغيرك ( 2 ) . وقال في وصيته للحسن ( عليه السلام ) : إستدل على ما لم يكن بما قد كان ، فإن الأمور أشباه ، ولا تكونن ممن لا تنفعه العظة ، إلا إذا بالغت في إيلامه ، فإن العاقل يتعظ بالأدب ، والبهائم لا تتعظ إلا بالضرب ( 3 ) . كنز الكراجكي : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : من وعظه الله بخير فقبل فالبشرى ، ومن لم يقبل فالنار له أحرى ( 4 ) . خبر أروى سلم ، الذي فيه الاعتبار للمعتبر : إكمال الدين ، أمالي الصدوق : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إن داود خرج ذات يوم يقرأ الزبور ، وكان إذا قرأ الزبور لا يبقى جبل ولا حجر ولا طائر ولا سبع إلا جاوبه ، فما زال يمر حتى إنتهى إلى جبل ، فإذا على ذلك الجبل نبي عابد يقال له حزقيل ، فلما سمع دوي الجبال وأصوات السباع والطير ، علم أنه داود . فقال داود : يا حزقيل ! أتأذن لي فأصعد إليك ؟ قال : لا ، فبكى داود . فأوحى الله جل جلاله إليه : يا حزقيل لا تعير داود وسلني العافية ، فقام حزقيل ، فأخذ بيد داود فرفعه إليه ، فقال داود : يا حزقيل ! هل هممت بخطيئة قط ؟ قال : لا . قال : فهل دخلك العجب مما أنت فيه من عبادة الله عز وجل ؟ قال : لا . قال : فهل ركنت إلى الدنيا ، فأحببت أن تأخذ من شهوتها ولذتها ؟ قال : بلى ، ربما عرض بقلبي . قال : فماذا تصنع إذا كان ذلك ؟ قال : أدخل هذا الشعب فأعتبر بما فيه . قال : فدخل داود النبي الشعب ، فإذا سرير من حديد عليه جمجمة بالية ، وعظام فانية ، وإذا لوح من حديد فيه كتابة ، فقرأها داود ، فإذا هي : أنا أروى سلم ، ملكت ألف سنة ، فبنيت ألف مدينة ، وافتضضت ألف بكر ، فكان آخر أمري أن صار
--> ( 1 ) جديد ج 71 / 327 ، وص 328 . ( 2 ) جديد ج 71 / 327 ، وص 328 . ( 3 ) جديد ج 71 / 327 ، وص 328 . ( 4 ) جديد ج 71 / 327 ، وص 328 .