الشيخ علي النمازي الشاهرودي
609
مستدرك سفينة البحار
الصادقي ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يتوب إلى الله ويستغفره في كل يوم وليلة مائة مرة من غير ذنب ( 1 ) . وفي قرب الإسناد كان يتوب إلى الله تعالى كل يوم سبعين مرة من غير ذنب ( 2 ) . أقول : المستغفري : هو أبو العباس جعفر بن محمد بن أبي بكر النسفي السمرقندي ، خطيب حافظ ، مفسر محدث ، صاحب كتاب طب النبي ، وشمائل النبي ، ودلائل النبوة صلوات الله على النبي وآله . توفي سنة 432 . وقبره بنسف بلدة بين جيحون وسمرقند . وقال صاحب ض ( 3 ) في ترجمته : ويلوح من فهرس بحار الأنوار للأستاذ أنه من علماء الشيعة ، قال في أول البحار في طي تعداد كتب الإمامية وكتاب طب النبي للشيخ أبي العباس المستغفري ، ثم قال : وكتاب طب النبي وإن كان أكثر أخباره من طريق المخالفين لكنه مشهور متداول بين علمائنا . وقال نصير الدين الطوسي في كتاب آداب المتعلمين : ولابد أن يتعلم شيئا من الطب ويتبرك بالآثار الواردة في الطب الذي جمعه الشيخ الإمام أبو العباس المستغفري في كتابه المسمى بطب النبي ( صلى الله عليه وآله ) . إنتهى . قول أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه لمن قال له : اغفر لي : إن الله هو الذي يغفر الذنوب ( 4 ) . أقول : ظاهر الرواية حصر غفران الذنوب التي بين العبد وبين الله تعالى بالله تعالى ، لا ما يكون بين الناس بعضهم مع بعض ، فإنه يصح أن يغفر بعضهم لبعض ، فلا تنافي بين ما تقدم من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع ما سيأتي .
--> ( 1 ) جديد ج 44 / 276 . ( 2 ) ط كمباني ج 10 / 163 ، وجديد ج 44 / 275 . ( 3 ) يمكن مراده ( قدس سره ) من كلمة " ض " صاحب الروضات ، فراجع الروضات ط 2 ص 162 . ( 4 ) ط كمباني ج 8 / 601 ، وجديد ج 33 / 348 .