الشيخ علي النمازي الشاهرودي

59

مستدرك سفينة البحار

الخصال : كان ( عليه السلام ) يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة كأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكان إذا قام في صلاته غشى لونه لون آخر ، وكان قيامه في صلاته قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل كانت أعضاؤه ترتعد من خشية الله ، وكان يصلي صلاة مودع ( 1 ) . كان ( عليه السلام ) في الصلاة كأنه ساق شجرة لا يتحرك منه شئ ، إلا ما حركت الريح منه وإذا سجد لم يرفع رأسه حتى يرفض عرقا ، وإذا كان شهر رمضان لم يتكلم إلا بالدعاء والتسبيح والاستغفار والتكبير ( 2 ) . قلت : وكان يقال له ( عليه السلام ) : ذو الثفنات ، جمع ثفنة بكسر الفاء ، وهي من الإنسان الركبة ومجتمع الساق والفخذ ، لأن طول السجود أثر في ثفناته . المتهجد : كان له ( عليه السلام ) خريطة فيها تربة الحسين ( عليه السلام ) ، وكان لا يسجد إلا على التراب ( 3 ) . الكافي : كان ( عليه السلام ) يقول : لو مات من بين المشرق والمغرب لما استوحشت بعد أن يكون القرآن معي ، وكان إذا قرأ * ( مالك يوم الدين ) * يكررها حتى كاد أن يموت ( 4 ) . كان ( عليه السلام ) إذا صلى يبرز إلى موضع خشن ، فيصلي فيه ويسجد على الأرض ، فأتى الجبان وهو جبل بالمدينة يوما ، ثم قام على حجارة خشنة محرقة فأقبل يصلي - وكان كثير البكاء - فرفع رأسه من السجود ، كأنما غمس في الماء من كثرة دموعه ( 5 ) . وتقدم في " صلى " : ما يتعلق بعبادة الأئمة خصوصا مولانا السجاد ( عليه السلام ) . ذكر عبادة زيد ابنه ( 6 ) .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 11 / 19 - 24 ، وجديد ج 46 / 79 . ( 2 ) ط كمباني ج 11 / 20 ، وجديد ج 46 / 64 . ( 3 ) جديد ج 46 / 79 ، وط كمباني ج 11 / 24 . ( 4 ) ط كمباني ج 11 / 31 ، وجديد ج 46 / 107 ، وص 108 . ( 5 ) ط كمباني ج 11 / 31 ، وجديد ج 46 / 107 ، وص 108 . ( 6 ) جديد ج 46 / 200 ، وط كمباني ج 11 / 57 .