الشيخ علي النمازي الشاهرودي
545
مستدرك سفينة البحار
هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا فخص بها دون البرية كلها * عليا وسماه العزيز المواخيا فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تزال يا حسان مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك - الخ ( 1 ) . إعلم أن الاستدلال بخبر الغدير يتوقف على أمرين : أحدهما : إثبات الخبر ، والثاني : دلالته على خلافته صلوات الله عليه . أما الأول فلا أظن عاقلا يرتاب في ثبوته وتواتره بعد الرجوع إلى الأخبار التي اتفق المخالف والمؤالف على نقلها وتصحيحها . قال صاحب إحقاق الحق : ذكر الشيخ ابن كثير الشامي الشافعي عند ذكر أحوال محمد بن جرير الطبري أني رأيت كتابا جمع فيه أحاديث غدير خم في مجلدين ضخمين ، وكتابا جمع فيه طرق حديث الطير . ونقل عن أبي المعالي الجويني أنه كان يتعجب ويقول : رأيت مجلدا ببغداد في يد صحاف ، فيه روايات هذا الخبر مكتوبا عليه : " المجلدة الثامنة والعشرون من طرق من كنت مولاه فعلي مولاه ويتلوه المجلدة التاسعة والعشرون " . وأثبت الشيخ ابن الجوزي الشافعي في رسالته الموسومة بأسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب : تواتر هذا الحديث من طرق كثيرة ، ونسب منكره إلى الجهل والعصبية . قال : قال السيد المرتضى في كتاب الشافي : أما الدلالة على صحة الخبر فلا يطالب بها إلا متعنت ، لظهوره واشتهاره وحصول العلم لكل من سمع الأخبار به ، وما المطالب بتصحيح خبر الغدير والدلالة عليه إلا كالمطالب بتصحيح غزوات النبي ( صلى الله عليه وآله ) الظاهرة المشهورة وأحواله المعروفة وحجة الوداع نفسها ، لأن ظهور الجميع وعموم العلم به بمنزلة واحدة - إلى أن قال : وقد استبد هذا الخبر بما لا يشركه فيه سائر الأخبار لأن الأخبار على ضربين :
--> ( 1 ) ط كمباني ج 9 / 214 ، وجديد ج 37 / 166 .