الشيخ علي النمازي الشاهرودي
524
مستدرك سفينة البحار
روى الراوندي عن أبي بصير ، عن مولانا الباقر صلوات الله عليه أنه كان في المسجد ولا يرونه الناس ، ويراه أبو هارون المكفوف ، وفي آخره قال : أليس لنا معكم أعين ناظرة ، وأسماع سامعة ، بئسما رأيتم ، والله ما يخفى علينا شئ من أعمالكم - الخبر . بشارة المصطفى : في رواية شريفة ، في فضل شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : هم خاصة الله من عباده ، ونجبائه من خلقه ، اصطفاهم لدينه ، وخلقهم لجنته ، مسكنهم الجنة ، إلى الفردوس الأعلى ، في خيام الدر ، وغرف اللؤلؤ ، وهم في المقربين الأبرار ، يشربون من الرحيق المختوم ، وتلك عين يقال لها تسنيم ، لا يشرب منها غيرهم ، وإن تسنيما عين وهبها الله لفاطمة بنت محمد زوجة علي ابن أبي طالب ، تخرج من تحت قائمة قبتها ، على برد الكافور ، وطعم الزنجبيل ، وريح المسك ، ثم تسيل فيشرب منها شيعتها وأحباؤها . وإن لقبتها أربع قوائم : قائمة من لؤلؤة بيضاء ، تخرج من تحتها عين تسيل في سبل أهل الجنة ، يقال لها السلسبيل ، وقائمة من درة صفراء تخرج من تحتها عين يقال لها طهور ، وقائمة من زمردة خضراء ، تخرج من تحتها عينان نضاختان من خمر وعسل ، فكل عين منها تسيل إلى أسفل الجنان إلا التسنيم ، فإنها تسيل إلى عليين ، فيشرب منها خاصة أهل الجنة ، وهم شيعة علي وأحباؤه ، وتلك قول الله عز وجل في كتابه : * ( يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ومزاجه من تسنيم عينا يشرب بها المقربون ) * - الخبر ( 1 ) . وصف عين الفردوس : أمالي الطوسي : النبوي الصادقي الباقري صلوات الله عليهم : إن في الفردوس لعينا أحلى من الشهد ، وألين من الزبد ، وأبرد من الثلج ، وأطيب من المسك ، منها ( فيها - في مواضع ) طينة خلقنا الله عز وجل منها ، وخلق منها شيعتنا ، فمن لم تكن من تلك الطينة ، فليس منا ولا من شيعتنا ، وهي الميثاق الذي أخذ الله عز وجل
--> ( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 136 ، وجديد ج 68 / 128 .