الشيخ علي النمازي الشاهرودي

510

مستدرك سفينة البحار

الجرأة وذلك الانبساط أن حدث منها في أيام الخلافة العلوية ما حدث . الاستيعاب في باب عائشة بإسناده عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لنسائه : أيتكن صاحبة الجمل الأدبب ، يقتل حولها قتلى كثير ، وتنجو بعدما كادت . قال ابن عبد البر : هذا من أعلام نبوته . ولم تحمل عائشة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا ولد له من مهيرة إلا من خديجة ، ومن السراري من مارية . وقذفت عائشة في أيام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بصفوان بن المعطل السلمي ، والقصة مشهورة ، فأنزل الله براءتها في قرآن يتلى وينقل ، وجلد قاذفوها الحد . وتوفيت في سنة سبع وخمسين للهجرة ، وعمرها أربع وستون سنة ، ودفنت بالبقيع في ملك معاوية . أقول : ثم ذكر ابن أبي الحديد عن شيخه أبي يعقوب يوسف بن إسماعيل اللمعاني أسبابا للعداوة بين عائشة وبين أمير المؤمنين وفاطمة صلوات الله عليهما وبسط الكلام في ذلك - إلى أن قال - : وأكرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة إكراما عظيما أكثر مما كان الناس يظنونه ، وأكثر من إكرام الرجال لبناتهم ، فقال بمحضر الخاص والعام مرارا لامرة واحدة في مقامات مختلفة لا في مقام واحد : إنها سيدة نساء العالمين ، وإنها عديلة مريم بنت عمران ، وإنها إذا مرت في الموقف نادى مناد من جهة العرش : يا أهل الموقف غضوا أبصاركم لتعبر فاطمة بنت محمد . وهذه من الأحاديث الصحيحة وليس من الأخبار المستنقحة . وإن إنكاحه عليا إياها لم يكن إلا بعد أن أنكحه الله تعالى إياها في السماء بشهادة الملائكة ، وكم قال مرة : " يؤذيني ما يؤذيها ، ويغضبني ما يغضبها ، وإنها بضعة مني ، يريبني ما رابها " فكان هذا وأمثاله يوجب زيادة الضغن عند الزوجة ، والنفوس البشرية تغيظ على ما هو دون هذا . ثم كان بينها وبين علي ( عليه السلام ) في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما يقتضي تهييج ما في النفوس ، نحو قولها له وقد استدناه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فجاء حتى قعد بينه وبينها وهما