الشيخ علي النمازي الشاهرودي

427

مستدرك سفينة البحار

كتابه إلى معاوية ، وفيه إقراره بأفعاله الفجيعة ، وما فعل بفاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ( 1 ) . وفي السيرة الحلبية للشافعي ( 2 ) عن ابن الجوزي أن أبا بكر ( رضي الله عنه ) كتب لفاطمة بفدك ودخل عليه عمر ( رضي الله عنه ) ، فقال : ما هذا ؟ فقال : كتاب كتبته لفاطمة بميراثها من أبيها ، فقال : مما ذا تنفق على المسلمين وقد حاربتك العرب كما ترى ، ثم أخذ عمر الكتاب فشقه - الخ . سيره من وراء علي ( عليه السلام ) في ليلة جمعة إلى بلدة عظيمة ، فلما رجع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه بقي هو لأنه كان نائما ، فبقي فيه متحيرا يرى أهله يلعنون ظالمي آل محمد وبين هذه البلدة إلى المدينة أزيد من مسير سنتين ، فبقي إلى الجمعة الآتية حتى أتى أمير المؤمنين وأرجعه إلى المدينة ، فسأله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أين كنت أسبوعا ؟ فقص عليه قصته ( 3 ) . إيراده على الرسول ( صلى الله عليه وآله ) حين قال : من قال : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، دخل الجنة ، وقال : إنه إذا سمعه الناس فرطوا في الأعمال . قال ( صلى الله عليه وآله ) : أنا قلت ذلك وهذا إذا تمسك بمحبة هذا ( يعني علي بن أبي طالب ) وولايته ( 4 ) . مجيئه في مرض فوت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليسأل عن الخليفة من بعده ، فلما جلس قال : يا عمر جئت لتسألني إلى من يصير هذا الأمر من بعدي . فقال : صدقت يا رسول الله ، فقال - مشيرا إلى علي بن أبي طالب في جنبه - : يا عمر هذا وصيي وخليفتي من بعدي - الخ ( 5 ) . وفي النهاية في لغة " عضل " : نقل قول عمر : معضلة لها أبو الحسن - يعني علي ابن أبي طالب - إنتهى .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 8 / 230 ، وجديد ج 30 / 288 . ( 2 ) السيرة الحلبية للشافعي ج 3 / 362 . ( 3 ) ط كمباني ج 8 / 238 ، وجديد ج 30 / 333 . ( 4 ) ط كمباني ج 9 / 413 ، وجديد ج 39 / 299 و 300 . ( 5 ) ط كمباني ج 9 / 455 ، وجديد ج 40 / 121 .