الشيخ علي النمازي الشاهرودي
405
مستدرك سفينة البحار
قال : وإذا خادم أسود قد خرج فقال : أنت يوسف بن يعقوب ؟ قلت : نعم ! قال : انزل ، فنزلت فأقعدني في الدهليز ، فدخل فقلت في نفسي : هذه دلالة أخرى من أين عرف هذا الغلام اسمي وليس في هذا البلد من يعرفني ولا دخلته قط ؟ قال : فخرج الخادم فقال : مائة دينار التي في كمك في الكاغذ هاتها ! فناولته إياها ، قلت : وهذه ثالثة ، ثم رجع إلي وقال : ادخل فدخلت إليه وهو في مجلسه وحده . فقال : يا يوسف ما أن لك ؟ فقلت : يا مولاي قد بان لي من البرهان ما فيه كفاية لمن اكتفى . فقال : هيهات إنك لا تسلم ولكن سيسلم ولدك فلان ، وهو من شيعتنا ، يا يوسف إن أقواما يزعمون أن ولايتنا لا تنفع أمثالكم ، كذبوا والله إنها لتنفع أمثالك ، إمض فيما وافيت له ، فإنك سترى ما تحب . قال : فمضيت إلى باب المتوكل فقلت : كل ما أردت فانصرفت . قال هبة الله : فلقيت ابنه بعد هذا يعني بعد موت والده ، والله وهو مسلم حسن التشيع ، فأخبرني أن أباه مات على النصرانية وأنه أسلم بعد موت أبيه ، وكان يقول : أنا بشارة مولاي ( عليه السلام ) ( 1 ) . كشف الغمة : طلب منه أعرابي أداء دينه ، فكتب ( عليه السلام ) بخطه معترفا فيها أن عليه للأعرابي مالا عينه فيها يرجح علي دينه ، وقال : خذ هذا الخط ، واحضر إلي وعندي جماعة فطالبني به ، وأغلظ القول علي ، الله الله في مخالفتي ، ففعل الأعرابي كما أوصاه ، فنقل ذلك إلى المتوكل فأمر أن يحمل إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) ثلاثون ألف درهم ، فأعطاه الأعرابي ( 2 ) . الخرائج : حدث جماعة من أهل أصفهان ، منهم : أبو العباس أحمد بن النضر وأبو جعفر محمد بن علوية قالوا : كان بأصفهان رجل يقال له : عبد الرحمن وكان
--> ( 1 ) ط كمباني ج 12 / 133 ، وجديد ج 50 / 144 . ( 2 ) ط كمباني ج 12 / 140 ، وجديد ج 50 / 175 .