الشيخ علي النمازي الشاهرودي
392
مستدرك سفينة البحار
وقيل 201 - 202 . باب ولادته وألقابه وكناه ، ونقش خاتمه ، وأحوال أمه ( 1 ) . ولد بالمدينة ويقال لامه : أم البنين واسمها نجمة ، ويقال سكن النوبية ، ويقال تكتم . وقبض بطوس في خراسان في قرية سناباد في آخر صفر ، وقيل لسبع بقين من شهر رمضان سنة 203 . سماه الله الرضا ( عليه السلام ) لأنه كان رضى لله ولرسوله والأئمة صلوات الله عليهم . وخصص بهذا اللقب لأنه رضي به المخالفون من أعدائه كما رضي به الموافقون من أوليائه . وكانت أمه من أفضل النساء في عقلها ودينها وإعظامها لمولاتها حميدة المصفاة . روي أن حميدة رأت في المنام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لها : يا حميدة هبي نجمة لابنك موسى ، فإنه سيلد له منها خير أهل الأرض ، فوهبتها له فلما ولدت له الرضا ( عليه السلام ) سماها الطاهرة ( 2 ) . وعن الدر النظيم قال أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) لما ابتاع هذه الجارية لجماعة من أصحابه : والله ما اشتريت هذه الجارية إلا بأمر الله ووحيه ، فسئل عن ذلك فقال : بينا أنا نائم إذ أتاني جدي وأبي ومعهما شقة حرير فنشراها . فإذا قميص وفيه صورة هذه الجارية ، فقالا : يا موسى ليكونن لك من هذه الجارية خير أهل الأرض بعدك ، ثم أمراني إذا ولدته أن اسميه عليا ، وقالا : إن الله سيظهر به العدل والرأفة والرحمة ، طوبى لمن صدقه ، وويل لمن عاداه وجحده . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : عن نجمة قالت : لما حملت بابني علي لم أشعر بثقل الحمل ، وكنت أسمع في منامي تسبيحا وتهليلا وتمجيدا من بطني ، فيفزعني ذلك ويهولني ، فإذا انتبهت لم أسمع شيئا ، فلما وضعته وقع على الأرض واضعا يده على الأرض ، رافعا رأسه إلى السماء يحرك شفتيه كأنه يتكلم ، فدخل إلي أبوه موسى ابن جعفر ( عليه السلام ) فقال لي : هنيئا لك يا نجمة ، كرامة ربك ، فناولته إياه في خرقة بيضاء ،
--> ( 1 ) ط كمباني ج 12 / 2 ، وجديد ج 49 / 2 . ( 2 ) ط كمباني ج 12 / 3 ، وجديد ج 49 / 3 - 7 .