الشيخ علي النمازي الشاهرودي

380

مستدرك سفينة البحار

فيها ، ويسميها سنة الخير وسنة البركة . وقال لأهله ليلة ولادته - وفيها شاهد ما شاهد من الكرامات والقدرة الإلهية ، ولم يكن من قبلها شاهد من ذلك شيئا - : " لقد ولد لنا مولود يفتح الله تعالى علينا به أبوابا كثيرة من النعمة والرحمة " وكان كما قال ، فإنه كان ناصره والمحامي عنه ، وكاشف الغم عن وجهه . وبسيفه ثبت دين الإسلام ، ورست دعائمه ، وتمهدت قواعده ( 1 ) . وللأديب الفاضل عبد الباقي الأفندي في مدحه صلوات الله عليه : يا أبا الأوصياء أنت لطه * صهره وابن عمه وأخوه إن لله في معاليك سرا * أكثر العالمين ما علموه أنت ثاني الآباء في منتهى الدور * وآبائه تعد بنوه خلق الله آدم من تراب * فهو ابن له وأنت أبوه ذكر ما يعلم منه كثرة حب النبي ( صلى الله عليه وآله ) له في باب فيه أنه كان أخص الناس بالرسول وأحبهم إليه ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) . مناقب ابن شهرآشوب : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا أراد أن يشهر عليا في موطن أو مشهد علا على راحته وأمر الناس أن ينخفضوا دونه . وكان له عمامة يعتم بها يقال لها : السحاب وكان يلبسها ، فكساها بعد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . فكان ربما اطلع علي ( عليه السلام ) فيها فيقال : أتاكم علي في السحاب . وكان ( صلى الله عليه وآله ) إذا جلس ثم أراد أن يقوم لا يأخذ بيده غير علي ( عليه السلام ) . وأن أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) كانوا يعرفون ذلك له فلا يأخذ بيد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غيره . وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا جلس اتكى على علي ( عليه السلام ) . وعن سر الأدب أنه ( صلى الله عليه وآله ) عوذ عليا حين ركب ، وصفن ثيابه في سرجه - أي جمعها فيه - ( 3 ) .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 9 / 420 ، وجديد ج 39 / 328 . ( 2 ) جديد ج 38 / 294 ، وط كمباني ج 9 / 331 . ( 3 ) ط كمباني ج 9 / 332 ، وجديد ج 38 / 297 .