الشيخ علي النمازي الشاهرودي

363

مستدرك سفينة البحار

فيما لا يعلم قليل ، فعد نفسه بذلك جاهلا وازداد بما عرف من ذلك في طلب العلم اجتهادا . فما يزال للعلم طالبا ، وفيه راغبا وله مستفيدا ، ولأهله خاشعا ، ولرأيه متهما - الخ ( 1 ) . وفي وصية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ومن صفة العالم أن لا يعظ إلا من يقبل عظته ولا ينصح معجبا برأيه - الخ ( 2 ) . مصباح الشريعة : العالم حقا هو الذي ينطق عنه أعماله الصالحة ، وأوراده الزاكية ، وصدقه وتقواه ، لا لسانه وتصاوله ودعواه ، ولقد كان يطلب هذا العلم في غير هذا الزمان من كان فيه عقل ونسك وحكمة وحياء وخشية ، وأنا أرى طالبه اليوم من ليس فيه من ذلك شئ ، والعالم يحتاج إلى عقل ورفق وشفقة ونصح وحلم وصبر وبذل وقناعة ، والمتعلم يحتاج إلى رغبة وإرادة وفراغ ونسك وخشية وحفظ وحزم ( 3 ) . باب من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز وذم التقليد والنهي عن متابعة غير المعصوم في كل ما يقول ، ووجوب التمسك بعروة أتباعهم ، وجواز الرجوع إلى رواة الأخبار والفقهاء الصالحين ( 4 ) . وقد تقدم في " طعم " ما يتعلق بذلك . وعن الصادق ( عليه السلام ) قال : من دعا الناس إلى نفسه وفيهم من هو أعلم منه فهو مبتدع ضال ( 5 ) . باب آداب التعليم ( 6 ) . باب النهي عن كتمان العلم والخيانة فيه ، وجواز الكتمان عن غير أهله ( 7 ) . تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : من سئل عن علم فكتمه حيث

--> ( 1 ) ط كمباني ج 17 / 58 . ونحوه ص 63 ، وجديد ج 77 / 203 و 221 . ( 2 ) ط كمباني ج 17 / 67 ، وجديد ج 77 / 235 . ( 3 ) ط كمباني ج 1 / 79 ، وجديد ج 2 / 32 . ( 4 ) ط كمباني ج 1 / 90 ، وجديد ج 2 / 81 . ( 5 ) ط كمباني ج 17 / 188 ، وجديد ج 78 / 259 . ( 6 ) ط كمباني ج 1 / 86 ، وجديد ج 2 / 59 ، وص 64 . ( 7 ) ط كمباني ج 1 / 86 ، وجديد ج 2 / 59 ، وص 64 .