الشيخ علي النمازي الشاهرودي

359

مستدرك سفينة البحار

المعلم للمتعلم وأخذ العهد منه أولا ، وعدم معصية المتعلم للمعلم ، وعدم المبادرة إلى إنكار ما يراه من المعلم والصبر على ما لم يحط علمه به من ذلك ، وعدم المبادرة بالسؤال في الأمور الغامضة ، وعفو العالم عن زلة المتعلم في قوله : * ( لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا ) * إلى غير ذلك مما لا يخفى على المتدبر . الرواية التي فيها تعليم عبد الرحمن بعض ولد مولانا الحسين ( عليه السلام ) الحمد ، فلما قرأها على أبيه أعطاه ألف دينار وألف حلة ، وحشا فاه درا . وقوله : أين هذا من تعليمه ( 1 ) . العدة : روى عبد الله بن الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) أنه قال : إن من حق المعلم على المتعلم أن لا يكثر السؤال ، ولا يسبقه في الجواب ، ولا يلح عليه إذا أعرض ، ولا يأخذ بثوبه إذا كسل ، ولا يشير إليه بيده ، ولا يغمز بعينه ، ولا يشاور في مجلسه ، وأن لا يقول : قال فلان ، خلاف قوله ، ولا يفشي له سرا ، ولا يغتاب عنده ، وأن يحفظه شاهدا وغائبا ، ويعم القوم بالسلام ويخصه بالتحية ، ويجلس بين يديه ، وإن كان له حاجة سبق القوم إلى خدمته ، ولا يمل من طول صحبته ، فإنما هو مثل النخلة تنتظر متى تسقط عليك منها منفعة . والعالم بمنزلة الصائم القائم المجاهد في سبيل الله ، وإذا مات العالم انثلم في الإسلام ثلمة لا تنسد إلى يوم القيامة ، وإن طالب العلم يشيعه سبعون ألفا من مقربي السماء . وقال ابن عباس : ذللت طالبا فعززت مطلوبا . وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ليس من أخلاق المؤمن الملق إلا في طلب العلم ( 2 ) . والباقري ( عليه السلام ) : ليس من أخلاق المؤمن الملق والحسد إلا في طلب العلم ( 3 ) . وفي رسالة مولانا الإمام السجاد ( عليه السلام ) في الحقوق : وحق سائسك بالعلم

--> ( 1 ) ط كمباني ج 10 / 144 ، وجديد ج 44 / 191 . ( 2 ) ط كمباني ج 1 / 82 ، وج 17 / 128 ، وجديد ج 2 / 44 ، وج 78 / 44 . ( 3 ) ط كمباني ج 17 / 165 ، وجديد ج 78 / 177 .