الشيخ علي النمازي الشاهرودي
348
مستدرك سفينة البحار
في " حكم " : تفسير الحكمة مفصلا . قال تعالى في وصف الرسول : * ( ويعلمهم الكتاب والحكمة ) * وقال : * ( ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه ) * - الآية . يستفاد من هذه الآية أن الله أخذ ميثاق العباد أن يدرسوا ما في الكتاب العزيز وحيث أنه شرط عليهم أن لا يقولوا على الله إلا الحق ، فلا بد من أخذ تفسيره من العترة الطاهرة لأنه لاحق إلا ما اخذ منهم ، ولقول مولانا الباقر ( عليه السلام ) : كلما لم يخرج من هذا البيت فهو باطل . وفي وصية أمير المؤمنين لابنه الحسن ( عليهما السلام ) : واعلم أنه لا خير في علم لا ينفع ، ولا ينتفع بعلم لا يحق تعلمه - الخ ( 1 ) . أمالي الصدوق : عن أبي الحسن موسى ، عن آبائه صلوات الله عليهم قال : دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل ، فقال : ما هذا ؟ فقيل : علامة . قال : وما العلامة ؟ قالوا : أعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها وأيام الجاهلية وبالأشعار والعربية . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ذاك علم لا يضر من جهله ولا ينفع من علمه . معاني الأخبار ، السرائر : مثله . غوالي اللئالي : عن الكاظم ( عليه السلام ) مثله ، وزاد في آخره : إنما العلم ثلاثة : آية محكمة ، أو فريضة عادلة ، أو سنة قائمة ، وما خلاهن فهو فضل ( 2 ) . وعن الباقر ( عليه السلام ) : عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد ( 3 ) . والصادقي المروي عن الصدوق وغيره قال : وجدت علم الناس كلهم في أربع : أولها أن تعرف ربك ، والثانية أن تعرف ما صنع بك ، والثالثة أن تعرف ما أراد منك ، والرابعة أن تعرف ما يخرجك من دينك ( 4 ) . والكاظمي ( عليه السلام ) مثله ، كما
--> ( 1 ) ط كمباني ج 17 / 58 و 62 ، وجديد ج 77 / 200 و 218 . ( 2 ) جديد ج 1 / 211 . ( 3 ) ط كمباني ج 17 / 164 ، وجديد ج 78 / 173 . ( 4 ) جديد ج 1 / 212 .