الشيخ علي النمازي الشاهرودي

316

مستدرك سفينة البحار

باب حقيقة العقل وكيفيته وبدو خلقه ( 1 ) . وفيه الروايات أنه ما خلق الله خلقا أحب إليه من العقل ، ولا أحسن ولا أكرم ولا أعز من العقل ، ولا يكمله إلا فيمن يحب ، وبه يثيب ويعاقب ، ويأخذ ويعطي ، وهو أول المخلوقات . وفي رواية أخرى : هو أول خلق من الروحانيين . ولا ينافيه قوله ( صلى الله عليه وآله ) : أول ما خلق الله نوري ، فإن العقل من نور رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وكذا لا ينافيه قول الصادق ( عليه السلام ) ( في باب حقيقة العقل عن اختصاص المفيد ) : خلق الله العقل من أربعة أشياء : من العلم والقدرة والنور والمشية بالأمر ، فجعله قائما بالعلم ، دائما في الملكوت ، والعقل مسكنه القلب يعني الروح ، فإنه يجد العقل ، قال ( صلى الله عليه وآله ) في خلقه : العقل يقع في قلب هذا الإنسان نور ( يعني نور العقل ) فيفهم الفريضة والسنة والجيد والردي ( يعني الحسن والقبيح ) ، ألا ومثل العقل في القلب كمثل السراج في البيت ، وبيان مراتب عقل الرجال . في وصية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا علي العقل ما اكتسب به الجنة وطلب به رضى الرحمن . يا علي إن أول خلق خلقه الله عز وجل العقل فقال له : أقبل فأقبل ، ثم قال له : أدبر فأدبر ، وقال : وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك ، بك آخذ وبك أعطي ، وبك أثيب وبك أعاقب - الخ ( 2 ) . باب إحتجاج الله تعالى على الناس بالعقل ، وأنه يحاسبهم على قدر عقولهم ( 3 ) . وفيه خبر ابن السكيت ، وأنه بالعقل يعرف الصادق من الكاذب . وتقدم في " حجج " و " حسب " ما يتعلق بذلك . ما يدل على أن الثواب والعقاب على قدر العقل ( 4 ) .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 1 / 33 ، وجديد ج 1 / 96 . ( 2 ) ط كمباني ج 17 / 17 ، وجديد ج 77 / 59 . ( 3 ) ط كمباني ج 1 / 36 ، وجديد ج 1 / 105 . ( 4 ) ط كمباني ج 1 / 30 و 31 ، وج 5 / 453 ، وج 14 / 700 ، وجديد ج 1 / 84 و 91 ، وج 14 / 506 ، وج 64 / 196 .