الشيخ علي النمازي الشاهرودي

287

مستدرك سفينة البحار

قال تعالى : * ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ) * . الكافي : عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ما عبد الله بشئ أفضل من عفة بطن وفرج ( 1 ) . بيان : العفة في الأصل الكف ، وقال الراغب : العفة حصول حالة للنفس تمتنع بها عن غلبة الشهوة ، والمتعفف المتعاطي لذلك بضرب من الممارسة والقهر ، وأصله الاقتصار على تناول الشئ القليل - الخ . وتطلق في الأخبار غالبا على عفة البطن والفرج ، وكفهما عن مشتبهاتهما المحرمة ، بل المشتبهة والمكروهة أيضا من المأكولات والمشروبات والمنكوحات ، بل من مقدماتهما من تحصيل الأموال المحرمة لذلك ، ومن القبلة واللمس والنظر إلى المحرم . ويدل على أن ترك المحرمات من العبادات وكونهما من أفضل العبادات . الكافي : عن سدير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : إن أفضل العبادة عفة البطن والفرج ( 2 ) . الكافي : في العلوي الصادقي ( عليه السلام ) : أفضل العبادة العفاف . بيان : يمكن حمل العفاف هنا على ما يشمل ترك جميع المحرمات ( 3 ) . الكافي : عن منصور بن حازم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ما من عبادة أفضل عند الله من عفة بطن وفرج . ومثله غيره ( 4 ) . إكمال الدين : عن نجم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال لي : يا نجم كلكم في الجنة معنا إلا أنه ما أقبح الرجل منكم أن يدخل الجنة قد هتك وبدت عورته . قال : قلت له : جعلت فداك وإن ذلك لكائن ؟ قال : نعم ! إن لم يحفظ فرجه وبطنه ( 5 ) .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 183 ، وجديد ج 71 / 268 . ( 2 ) جديد ج 71 / 269 ، وج 78 / 176 ، وط كمباني ج 17 / 164 . ( 3 ) جديد ج 71 / 269 . ( 4 ) جديد ج 71 / 270 . ونحوه في ج 78 / 141 ، وط كمباني ج 17 / 154 . ( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 183 ، وجديد ج 71 / 270 .