الشيخ علي النمازي الشاهرودي
276
مستدرك سفينة البحار
علل الشرائع : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن إبراهيم لما خلف إسماعيل بمكة عطش الصبي ، وكان فيما بين الصفا والمروة شجر ، فخرجت أمه حتى قامت على الصفا ، فقالت : هل بالوادي من أنيس ؟ فلم يجبها أحد ، فمضت حتى انتهت إلى المروة ، فقالت : هل بالوادي من أنيس ؟ فلم يجبها أحد ، ثم رجعت إلى الصفا فقالت كذلك حتى صنعت ذلك سبعا ، فأجرى الله ذلك سنة . فأتاها جبرئيل فقال لها : من أنت ؟ فقالت : أنا أم ولد إبراهيم ، فقال : إلى من وكلكم ؟ فقالت : أما إذا قلت ذلك فقد قلت له حيث أراد الذهاب : يا إبراهيم إلى من تكلنا ؟ فقال : إلى الله عز وجل ، فقال جبرئيل : لقد وكلكم إلى كاف . قال : وكان الناس يتجنبون الممر بمكة لمكان الماء . ففحص الصبي برجله فنبعت زمزم ، ورجعت من المروة إلى الصبي ، وقد نبع الماء فأقبلت تجمع التراب حوله مخافة أن يسيح الماء ولو تركته لكان سيحا . قال : فلما رأت الطير الماء حلقت عليه ، قال : فمر ركب من اليمن فلما رأوا الطير حلقت عليه قالوا : ما حلقت إلا على ماء ، فأتوهم فسقوهم من الماء وأطعموهم الركب من الطعام ، وأجرى الله عز وجل لهم بذلك رزقا ، فكانت الركب تمر بمكة فيطعمونهم من الطعام ويسقونهم من الماء . الكافي : مثله ( 1 ) ، والمحاسن ( 2 ) . مناقب ابن شهرآشوب : روي عن علي ( عليه السلام ) قال : عطش المسلمون عطشا شديدا ، فجاءت فاطمة بالحسن والحسين إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : يا رسول الله إنهما صغيران لا يحتملان العطش ، فدعا الحسن ( عليه السلام ) فأعطاه لسانه فمصه حتى ارتوى ، ثم دعى الحسين ( عليه السلام ) فأعطاه لسانه فمصه حتى ارتوى ( 3 ) . عنه ( عليه السلام ) قال : رأينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أدخل رجله في اللحاف أو في الشعار فاستسقى الحسن ( عليه السلام ) فوثب النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى منيحة لنا ، فمص من ضرعها فجعله في قدح ، ثم وضعه في يد الحسن ( عليه السلام ) ، فجعل الحسين ( عليه السلام ) يثب عليه ،
--> ( 1 ) ط كمباني ج 5 / 141 ، وص 143 ، وجديد ج 12 / 106 ، وص 113 . ( 2 ) ط كمباني ج 5 / 141 ، وص 143 ، وجديد ج 12 / 106 ، وص 113 . ( 3 ) ط كمباني ج 10 / 79 ، وجديد ج 43 / 283 .