الشيخ علي النمازي الشاهرودي

243

مستدرك سفينة البحار

معاشرة الباقرين الصادقين صلوات الله عليهما في البحار ( 1 ) . معاشرة مولانا الرضا صلوات الله عليه مع مواليه ( 2 ) . وفي باب مكارم أخلاقه . قال تعالى : * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * قال الطبرسي : أي رهطك الأدنين . واشتهرت القصة بذلك عند الخاص والعام . وفي الخبر المأثور ، عن البراء بن عازب أنه قال ما محصوله : لما نزلت هذه الآية جمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بني عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلا ، الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس فأمر عليا برجل شاة فأحضرها ، ثم قال : ادنوا بسم الله ، فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى شبعوا ، ثم دعا بقعب من لبن ، فجرع منه جرعة ، ثم قال : هلموا واشربوا ، فشربوا كلهم ورووا . فبدرهم أبو لهب فقال : ما سحركم به الرجل ، فسكت النبي ولم يتكلم . ثم دعاهم في الغد إلى مثل ذلك من الطعام والشراب ، فأنذرهم وقال : إني أنا النذير إليكم والبشير فأسلموا وأطيعوني تهتدوا . ثم قال : من يواخيني ويوازرني ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني ؟ فسكت القوم فأعادها ثلاثا ، وكانوا ساكتين ويقول علي : أنا . فقال : في المرة الثالثة : أنت ، فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب : أطع ابنك فقد أمره عليك ، أورده الثعلبي في تفسيره . وروي عن أبي رافع هذه القصة وجمعهم في الشعب ، فصنع لهم رجل شاة فأكلوا حتى تضلعوا ، وسقاهم عسا فشربوا كلهم حتى رووا ، ثم قال : إن الله أمرني أن أنذر عشيرتك الأقربين ، وأنتم عشيرتي ورهطي ، وإن الله لم يبعث نبيا إلا وجعل له من أهله أخا ووزيرا ووارثا ووصيا وخليفة في أهله ، فأيكم يقوم فيبايعني على أنه أخي ووارثي ووزيري ووصيي ، ويكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ؟ فسكت القوم فقال : ليقومن قائمكم أو ليكونن من

--> ( 1 ) جديد ج 46 / 303 ، وط كمباني ج 11 / 87 . ( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 41 .