الشيخ علي النمازي الشاهرودي
241
مستدرك سفينة البحار
الاستيذان عليك فما أجبته إلى شئ ، قال : فأذن له ، قال : فلم أوت شيئا من أمور الدنيا كنت به أشد سرورا من إذنه ليعلم مكاني منه . قال : فجئت بالرجل فأقبل عليه أبو عبد الله ( عليه السلام ) بالترحيب ، ثم دعا له بالمائدة وأقبل لا يدعه يتناول إلا مما كان يتناوله ، ويقول له : أطعم رحمك الله حتى إذا رفعت المائدة ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأقبلنا نسمع منه أحاديث لم أطمع أن أسمع مثلها من أحد يرويها على أبي عبد الله . ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في آخر كلامه : * ( ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية ) * فجعل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الأزواج والذرية مثل ما جعل للرسل من قبله ، فنحن عقب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وذريته ، أجرى الله لآخرنا مثل ما أجرى لأولنا . قال : ثم قمنا فلم تمر بي ليلة أطول منها . فلما أصبحت جئت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقلت له : ألم أخبرك بخبر الرجل ؟ فقال : بلى ، ولكن الرجل له أصل فإن يرد الله به خيرا قبل ما سمع منا ، وإن يرد به غير ذلك منعه ما ذكرت منه من قدره أن يحكى عنا شيئا من أمرنا . قال : فلما بلغت العراق ما أرى أن في الدنيا أحدا أنفذ منه في هذا الأمر ( 1 ) . باب أن عليا كان أخص الناس بالرسول ( صلى الله عليه وآله ) وكيفية معاشرتهما ( 2 ) . مجالس المفيد : عن عائشة قالت : جاء علي بن أبي طالب يستأذن على النبي فلم آذن له ، فاستأذن دفعة أخرى ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ادخل يا علي فلما دخل قام إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاعتنقه وقبل بين عينيه وقال بأبي الوحيد الشهيد ، بأبي الوحيد الشهيد ( 3 ) . إعلام الورى : عن أبي رافع أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا جلس ثم أراد أن يقوم لا يأخذ بيده غير علي ، وأن أصحاب النبي كانوا يعرفون ذلك له فلا يأخذ بيد رسول الله أحد غيره .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 7 / 390 ، وجديد ج 27 / 153 . ( 2 ) جديد ج 38 / 294 ، وص 306 ، وط كمباني ج 9 / 331 . ( 3 ) جديد ج 38 / 294 ، وص 306 ، وط كمباني ج 9 / 331 .