الشيخ علي النمازي الشاهرودي
235
مستدرك سفينة البحار
من قريش ، فإذا هو بقوم بيض ثيابهم ، صافية ألوانهم ، كثير ضحكهم ، يشيرون بأصابعهم إلى من يمر بهم . ثم مر بمجلس للأوس والخزرج ، فإذا أقوام بليت منهم الأبدان ، ودقت منهم الرقاب ، واصفرت منهم الألوان ، وقد تواضعوا بالكلام ، فتعجب علي ( عليه السلام ) من ذلك ، ودخل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : بأبي أنت وأمي ، إني مررت بمجلس لآل فلان ، ثم وصفهم ، ومررت بمجلس للأوس والخزرج ، فوصفهم ثم قال : وجميع مؤمنون ، فأخبرني يا رسول الله بصفة المؤمن . فنكس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم رفع رأسه فقال عشرون خصلة في المؤمن ، فإن لم يكن فيه ، لم يكمل إيمانه ، إن من أخلاق المؤمن يا علي الحاضرون للصلاة والمسارعون إلى الزكاة ، والمطعمون المساكين ، الماسحون رأس اليتيم ، المطهرون أطمارهم ( أي ثيابهم ) المتزرون على أوساطهم ، الذين إن حدثوا لم يكذبوا ، وإن وعدوا لم يخلفوا ، وإذا ائتمنوا لم يخونوا ، وإذا تكلموا صدقوا ، رهبان بالليل أسد بالنهار ، صائمون النهار ، قائمون الليل ، لا يؤذون جارا ولا يتأذى بهم جار ، الذين مشيهم على الأرض هون ، وخطاهم إلى بيوت الأرامل وعلى أثر الجنائز ، جعلنا الله وإياكم من المتقين ( 1 ) . دعاء العشرات وفضله ( 2 ) . وفي حديث مناجاة موسى ، كما في المجمع لغة " عشر " قال : يا رب لم فضلت أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) على سائر الأمم ؟ فقال الله تعالى : فضلتهم لعشر خصال . قال موسى : وما تلك الخصال التي يعملونها حتى آمر بني إسرائيل يعملونها . قال الله تعالى : الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والجهاد ، والجمعة ، والجماعة والقرآن ، والعلم ، والعاشوراء . قال موسى : يا رب وما العاشوراء ؟ قال : البكاء والتباكي على سبط محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، والمرثية والعزاء على مصيبة ولد المصطفى ، يا موسى ما من عبد من
--> ( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 73 ، وجديد ج 67 / 276 . ( 2 ) جديد ج 86 / 271 ، وج 90 / 73 ، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 494 و 786 .