الشيخ علي النمازي الشاهرودي

216

مستدرك سفينة البحار

جميع خلقه ، وجعلهم أسوة فيه عدلا منه عليهم عزيزا ، وقدرة منه عليهم ، لا مدفع لأحد منهم ، ولا محيص له عنه ، حتى يجمع الله تبارك وتعالى بذلك إلى دار البقاء خلقه ويرث به أرضه ومن عليها وإليه يرجعون . بلغنا أطال الله بقاك ما كان من قضاء الله الغالب في وفاة أمير المؤمنين موسى صلوات الله عليه ورحمته ومغفرته ورضوانه ، وإنا لله وإنا إليه راجعون ، إعظاما لمصيبته ، وإجلالا لرزئه ، وفقده ، ثم إنا لله وإنا إليه راجعون ، صبرا لأمر الله عز وجل ، وتسليما لقضائه ، ثم إنا لله وإنا إليه راجعون ، لشدة مصيبتك علينا خاصة ، وبلوغها من حر قلوبنا ، ونشوز أنفسنا ، نسأل الله أن يصلي على أمير المؤمنين وأن يرحمه ويلحقه بنبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ويصالح سلفه ، وأن يجعل ما نقله إليه خيرا مما أخرجه منه ، ونسأل الله أن يعظم أجرك ، أمتع الله بك وأن يحسن عقباك ، وأن يعوضك من المصيبة بأمير المؤمنين صلوات الله عليه أفضل ما وعد الصابرين من صلواته ورحمته وهداه . قال العلامة المجلسي : انظر إلى شدة التقية في زمانه ، حتى أحوجته إلى أن يكتب مثل هذا الكتاب لموت كافر ، لا يؤمن بيوم الحساب ، فهذا يفتح لك من التقية كل باب ( 1 ) . عسب : يعسوب : أمير النحل وسيدها ومقدمها . نهج البلاغة : قال ( عليه السلام ) : أنا يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الفجار . بيان السيد في ذلك ( 2 ) . أقول : ونحوه النبوي المروي في المجمع : يا علي أنت يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الكفار ، ونحوه كثير منها في البحار ( 3 ) .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 11 / 272 ، وجديد ج 48 / 134 . ( 2 ) ط كمباني ج 8 / 739 ، وجديد ج 34 / 347 . ( 3 ) ط كمباني ج 9 / 311 - 315 ، وجديد ج 38 / 210 .