الشيخ علي النمازي الشاهرودي

205

مستدرك سفينة البحار

تحف العقول : في وصية مولانا الكاظم صلوات الله عليه لهشام بن الحكم : يا هشام الصبر على الوحدة علامة قوة العقل ، فمن عقل عن الله تعالى اعتزل أهل الدنيا والراغبين فيها ، ورغب فيما عند ربه ، وكان أنسه في الوحشة وصاحبه في الوحدة ( 1 ) . إرشاد القلوب : روي أن داود خرج مصحرا منفردا ، فأوحى الله : يا داود مالي أراك وحدانيا ؟ فقال : إلهي اشتد الشوق مني إلى لقائك ، وحال بيني وبينك خلقك . فأوحى الله إليه : إرجع إليهم ، فإنك إن تأتني بعبد آبق أثبتك في اللوح حميدا ( 2 ) . دعوات الراوندي : قال الباقر ( عليه السلام ) : وجد رجل صحيفة . فأتى بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فنادى : الصلاة جامعة ، فما تخلف أحد ذكر ولا أنثى ، فرقى المنبر فقرأها فإذا كتاب من يوشع بن نون وصي موسى ، وإذا فيها : بسم الله الرحمن الرحيم إن ربكم بكم لرؤوف رحيم ، ألا إن خير عباد الله التقي النقي الخفي ، وإن شر عباد الله المشار إليه بالأصابع ( 3 ) . العلوي ( عليه السلام ) : طلبت الراحة ، فما وجدت إلا بترك مخالطة الناس ( 4 ) . مصباح الشريعة : والسلامة قد عزت في الخلق في كل عصر ، خاصة في هذا الزمان ، وسبيل وجودها في احتمال جفاء الخلق وأذيتهم ، والصبر عند الرزايا ، وحقيقة الموت والفرار من أشياء تلزمك رعايتها ، والقناعة بالأقل من الميسور ، فإن لم يكن فالعزلة ، فإن لم تقدر فالصمت ، وليس كالعزلة ، فإن لم تستطع فالكلام بما ينفعك ولا يضرك ، وليس كالصمت ، فإن لم تجد السبيل إليه فالإنقلاب والسفر من بلد إلى بلد ( 5 ) .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 1 / 46 ، وجديد ج 1 / 137 . ( 2 ) جديد ج 14 / 40 ، وط كمباني ج 5 / 342 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 51 ، وجديد ج 70 / 111 . ( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 20 ، وجديد ج 69 / 399 . ( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 226 ، وجديد ج 75 / 400 .