الشيخ علي النمازي الشاهرودي
179
مستدرك سفينة البحار
فإن قالوا : ما تنكرون أن يكون الإمام المذكور في الآية هو الرسول ؟ قيل لهم : إن الرسول قد فارق الأمة بالوفاة ، وفي أحد الخبرين أنه إمام الزمان ، وهذا يقتضي أنه حي ناطق موجود في الزمان ، فأما من مضى بالوفاة فليس يقال : إنه إمام إلا على معنى وصفنا للكتاب بأنه إمام ، ولولا أن الأمر كما ذكرناه لكان إبراهيم الخليل إمام زماننا ، لأنا عاملون بشرعه متعبدون بدينه ، وهذا فاسد إلا على الاستعارة والمجاز ، وظاهر قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " من مات وهو لا يعرف إمام زمانه " يدل على أن لكل زمان إماما في الحقيقة يصح أن يتوجه منه الأمر ويلزم له الاتباع ، وهذا واضح لمن طلب الصواب ( 1 ) . معاني الأخبار : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا بني اعرف منازل الشيعة على قدر روايتهم ومعرفتهم ، فإن المعرفة هي الدراية للرواية ، وبالدرايات للروايات يعلو المؤمن إلى أقصى درجات الإيمان ، إني نظرت في كتاب لعلي ( عليه السلام ) فوجدت في الكتاب إن قيمة كل امرئ وقدره معرفته ، إن الله تبارك وتعالى يحاسب الناس على قدر ما آتاهم من العقول في دار الدنيا ( 2 ) . وتقدم في " درى " ما يتعلق بذلك . ذكر ما ينفع لمعرفة الصانع ، وهو توحيد المفضل ( 3 ) . والتوحيد المشتهر بالإهليلجة ( 4 ) . باب ما أدنى ما يجزى من المعرفة في التوحيد ( 5 ) . التوحيد ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : عن الفتح بن يزيد الجرجاني ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن أدنى المعرفة . فقال : الإقرار بأنه لا إله غيره ، ولا شبه له ، ولا نظير له ، وأنه قديم مثبت موجود غير فقيد ، وأنه ليس كمثله شئ ( 6 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 7 / 20 ، وجديد ج 23 / 93 - 95 . ( 2 ) ط كمباني ج 1 / 36 ، وجديد ج 1 / 105 . ( 3 ) ط كمباني ج 2 / 18 ، وجديد ج 3 / 57 . ( 4 ) ط كمباني ج 2 / 47 ، وجديد ج 3 / 152 . ( 5 ) جديد ج 3 / 267 ، وط كمباني ج 2 / 84 . ( 6 ) جديد ج 3 / 267 ، وط كمباني ج 2 / 84 .