الشيخ علي النمازي الشاهرودي
174
مستدرك سفينة البحار
معرفتي ، والثانية معرفة رسولي إلى خلقي ، والإقرار به والتصديق له ، والثالثة معرفة أوليائي ، وأنهم الحجج على خلقي ، من والاهم فقد والاني ، ومن عاداهم فقد عاداني ، وهم العلم فيما بيني وبين خلقي ، ومن أنكرهم أصليته ناري ، وضاعفت عليه عذابي ، والرابعة معرفة الأشخاص الذين أقيموا من ضياء قدسي ، وهم قوام قسطي ، والخامسة معرفة القوام ، بفضلهم التصديق لهم ، والسادسة معرفة عدوي إبليس ، وما كان من ذاته وأعوانه ، والسابعة قبول أمري ، والتصديق لرسلي ، والثامنة كتمان سري وسر أوليائي ، والتاسعة تعظيم أهل صفوتي ، والقبول عنهم ، والرد إليهم فيما اختلفتم فيه حتى يخرج الشرح منهم ، والعاشرة أن يكون هو وأخوه في الدين والدنيا شرعا سواء ، فإذا كانوا كذلك أدخلتهم ملكوتي وآمنتهم من الفزع الأكبر ، وكانوا عندي في عليين . بيان : كأن الفرق بين الثالثة والرابعة أن الأولى في الحجج الموجودين وقت الخطاب كعلي والسبطين ( عليهم السلام ) ، والثانية في الأئمة بعدهم ، أو الأولى في سائر الأنبياء والأوصياء ، والثانية في أئمتنا صلوات الله عليهم ( 1 ) . باب وجوب المعرفة وعلته ، وحق معرفته تعالى ( 2 ) . سئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : بما عرفت ربك ؟ قال : بفسخ العزم ( العزائم - خ ل ) ونقض الهمم ( 3 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) نحوه ( 4 ) . الكافي : عن مولانا أبي عبد الله صلوات الله عليه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من عرف الله وعظمه منع فاه من الكلام ، وبطنه من الطعام ، وعنا نفسه بالصيام والقيام - الخ . ويأتي في " ولى " . قال الشيخ البهائي : قال بعض الأعلام : أكثر ما تطلق المعرفة على الأخير من الإدراكين للشئ الواحد ، إذا تخلل بينهما عدم بأن أدركه أولا ، ثم ذهل عنه ثم
--> ( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 216 ، وجديد ج 69 / 13 . ( 2 ) جديد ج 3 / 1 ، وط كمباني ج 2 / 2 . ( 3 ) ط كمباني ج 2 / 13 . ( 4 ) ص 16 ، وجديد ج 3 / 42 و 49 .