الشيخ علي النمازي الشاهرودي
168
مستدرك سفينة البحار
العرش ، ثم سبق إليها أهل السماء الرابعة فزينها بالبيت المعمور ، ثم سبق إليها أهل السماء الدنيا فزينها بالكواكب ، ثم عرضها على الأرضين ، فسبقت مكة ، فزينها بالكعبة ، ثم سبقت إليها المدينة ، فزينها بالمصطفى محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم سبقت إليها الكوفة فزينها بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وعرضها على الجبال فأول جبل أقر بذلك ثلاثة أجبال ( أجبل - خ ل ) : العقيق ، وجبل الفيروزج ، وجبل الياقوت ، فصارت هذه الجبال جبالهن ، وأفضل الجواهر ، ثم سبقت إليها جبال اخر ، فصارت معادن الذهب والفضة ، وما لم يقر بذلك ولم يقبل صارت لا تنبت شيئا ، وعرضت في ذلك اليوم على المياه ، فما قبل منها صار عذبا ، وما أنكر صار ملحا أجاجا ، وعرضها في ذلك اليوم على النبات ، فما قبله صار حلوا طيبا ، وما لم يقبل صار مرا ، ثم عرضها في ذلك اليوم على الطير ، فما قبلها صار فصيحا مصوتا ، وما أنكرها صار أخرس مثل الألكن ، ومثل المؤمنين في قبولهم ولاء أمير المؤمنين في يوم غدير خم كمثل الملائكة في سجودهم لآدم ، ومثل من أبى الولاية مثل إبليس - الخبر . ونقله في البحار ( 1 ) . باب ما أقر من الجمادات والنباتات بولايتهم ( 2 ) . وفيه أخبار قبول العقيق للولاية ، كما يأتي في " عقق " ، وأخبار البطيخ ، وفيه العلوي ( عليه السلام ) : إن الله تبارك وتعالى عرض ولايتنا على أهل السماوات وأهل الأرض من الجن والإنس والثمر وغير ذلك ، فما قبل منه ولايتنا طاب وطهر وعذب وما لم يقبل منه خبث وردى ونتن . وفي الروايات أول من آمن وأقر بالولاية من الطيور البزاة البيض والقنابر ، وأول من جحدها البوم والعنقاء ، وممن جحدها الذئب والجري والمسوخ ، كما في البحار ( 3 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 7 / 415 ، وج 9 / 648 ، وجديد ج 27 / 262 . ويقرب منه في ج 42 / 197 . ( 2 ) جديد ج 27 / 280 ، وط كمباني ج 7 / 419 . ( 3 ) ط كمباني ج 9 / 566 و 567 و 568 ، وج 14 / 664 و 783 ، وجديد ج 41 / 245 و 241 ، وج 64 / 47 ، وج 65 / 216 .