الشيخ علي النمازي الشاهرودي
164
مستدرك سفينة البحار
ومنها : مدح الفاجر ، كما في النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : إذا مدح الفاجر اهتز العرش ، وغضب الرب ( 1 ) . والنبوي ( صلى الله عليه وآله ) حين بناء المسجد : ابنوا لي عريشا كعريش موسى ( 2 ) . عرض : قال تعالى : * ( وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا ) * أي أظهرناها حتى رآها الكفار ، يقال : عرضت الشئ أي أظهرته ، والمصدر بفتح الفاء وسكون العين بمعنى الإظهار ، ومنه عرض الأعمال على رسول الله والأئمة المعصومين صلوات الله عليهم ، كما قال تعالى : * ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) * ، وظاهر الآية الكريمة أن الله تعالى ورسوله والمؤمنين يرون الأعمال كلها ، والفرق أن الله تعالى يراها بذاته القدوس ، والرسول والمؤمنون يرونها بإراءة الله لهم . والمراد في قوله : * ( عملكم ) * كل الأعمال لأنه لو كان المراد بعضها لما كان مدحا ، فإن الفساق والكفار يرون بعض الأعمال ، مع أنه لا يناسب البعض في حقه تعالى ، فحينئذ لو كان المراد بالمؤمنين كلهم يكون كذبا واضحا ، فإن كل المؤمنين لا يرون كل الأعمال بالضرورة ، فالمراد البعض ، وذلك البعض بتفسير من عنده علم الكتاب العترة الطاهرة أحد الثقلين الذين أمرنا الرسول بالتمسك بهم الأئمة الهداة المعصومون ، كما في الروايات المتواترة ، وإنما ادخل سين الاستقبال لأن ما لم يحدث لا تتعلق به الرؤية ، فكأنه قال : كل ما تعملونه يراه الله تعالى . ففي الكافي باب عرض الأعمال على النبي والأئمة صلوات الله عليهم ذكر ستة روايات لاثبات عنوان الباب ، منها : بسند صحيح بالاتفاق عن الوشاء قال : سمعت الرضا صلوات الله عليه يقول : إن الأعمال ، تعرض على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أبرارها وفجارها .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 17 / 43 ، وجديد ج 77 / 150 . ( 2 ) ط كمباني ج 6 / 757 ، وجديد ج 22 / 354 .