الشيخ علي النمازي الشاهرودي
161
مستدرك سفينة البحار
وخلق العرش من نور رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، كما هو صريح الروايات المذكورة في البحار ( 1 ) . قال العلامة المجلسي : إعلم أن العرش قد يطلق على الجسم العظيم الذي أحاط بسائر الجسمانيات ، وقد يطلق على جميع المخلوقات ، وقد يطلق على العلم أيضا ، كما وردت الأخبار الكثيرة - إلى أن قال : - وقال الصدوق : إعتقادنا في العرش أنه جملة جميع الخلق ، والعرش في وجه آخر هو العلم - الخ ( 2 ) . أقول : ومما يدل على الأخيرين رواية المعاني المذكورة وغيرها مما تقدم . وذكر المجلسي له ستة معان في البحار ( 3 ) ، فراجع . ومما يمكن أن يستدل للإطلاق الأول ما في تفسير العسكري ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله لما خلق العرش خلق له ثلاثمائة وستين ألف ركن ، وخلق عند كل ركن ثلاثمائة وستين ألف ملك ، لو أذن الله تعالى لأصغرهم فالتقم السماوات السبع والأرضين السبع . ما كان ذلك بين لهواته إلا كالرملة في المفازة الفضفاضة ( يعني الواسعة ) فقال لهم الله : يا عبادي احتملوا عرشي هذا فتعاطوه ، فلم يطيقوا حمله ولا تحريكه ، فخلق الله عز وجل مع كل واحد منهم واحدا فلم يقدروا أن يزعزعوه ، فخلق الله مع كل واحد منهم عشرة فلم يقدروا أن يحركوه ، فخلق الله بعدد كل واحد منهم مثل جماعتهم ، فلم يقدروا أن يحركوه - الخبر . وذكر في آخره : إن الله تعالى أمسكه بقدرته ، ثم أمر ثمانية منهم أن يحملوه ويقول عند حمله : بسم الله الرحمن الرحيم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على محمد وآله الطيبين ، فقالوها فحملوه وخف على كواهلهم كشعرة نابتة على كاهل رجل قوي وقال لسائر الملائكة : طوفوا أنتم حوله وسبحوني ومجدوني وقدسوني - الخ ( 4 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 6 / 4 ، وجديد ج 15 / 10 و 29 . ( 2 ) ط كمباني ج 2 / 104 . وتمام كلماته في ج 14 / 93 ، وجديد ج 3 / 338 ، وج 58 / 7 . ( 3 ) جديد ج 58 / 37 . ( 4 ) جديد ج 58 / 33 ، وج 27 / 97 ، وط كمباني ج 14 / 99 ، وج 7 / 378 .