الشيخ علي النمازي الشاهرودي
137
مستدرك سفينة البحار
العلوي ( عليه السلام ) : واقبل العذر ( 1 ) . ومن كلمات مولانا الحسين صلوات الله عليه : رب ذنب أحسن من الاعتذار منه ( 2 ) . وفي مواعظ لقمان لابنه : ولا تعتذر إلى من لا يحب أن يقبل لك عذرا ، ولا يرى لك حقا ( 3 ) . وعن الصدوق في كتاب الإخوان ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن بلغك عن أخيك شئ ، وشهد أربعون أنهم سمعوه منه ، فقال : لم أقل ، فاقبل منه . وعنه ( عليه السلام ) أنه قال للحسن بن راشد : إذا سألت مؤمنا حاجة فهيئ له المعاذير قبل أن يعتذر ، فإن اعتذر فاقبل عذره ، وإن ظننت أن الأمور على خلاف ما قال . المحاسن : عن منصور بن حازم قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : الناس مأمورون ومنهيون ، ومن كان له عذر ، عذره الله ( 4 ) . وفي غرر الحكم قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إعادة الاعتذار تذكير بالذنوب . وعن الفردوس للديلمي ، عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خمس من أوتيهن لم يعذر على ترك عمل الآخرة : زوجة صالحة ، وبنون أبرار ، وحسن مخالطة الناس ، ومعيشته في بلده ، وحب آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) . تقدم في " خمس " . ما يظهر منه ذم من يعمل عملا يحتاج أن يعتذر منه ، وهو كما في مناقب ابن شهرآشوب عن أبي هاشم الجعفري ، عن داود بن الأسود قال : دعاني سيدي أبو محمد صلوات الله عليه فدفع إلي خشبة كأنها رجل باب مدورة طويلة ملأ الكف ، فقال : صر بهذه الخشبة إلى العمري ، فمضيت فلما صرت في بعض الطريق عرض لي سقاء معه بغل ، فزاحمني البغل على الطريق ، فناداني السقاء : ضح على البغل ،
--> ( 1 ) ط كمباني ج 17 / 60 . ونحوه ص 61 و 69 ، وجديد ج 77 / 211 و 213 . ( 2 ) ط كمباني ج 17 / 151 وجديد ج 78 / 128 . ( 3 ) ط كمباني ج 5 / 323 ، وجديد ج 13 / 419 . ( 4 ) جديد ج 5 / 301 ، وط كمباني ج 3 / 83 .