الشيخ علي النمازي الشاهرودي
60
مستدرك سفينة البحار
والتألف لهم ، والرفع من أقدارهم وإجلالهم ، وليقتدي به أمته في المشاورة ، ولا يرونه نقيصة كما مدحوا بأن أمرهم شورى بينهم ، وليمتحنهم بالمشاورة ليتميز الناصح من الغاش ، * ( فإذا عزمت ) * أي فإذا عقدت قلبك على الفعل وإمضائه ، ورووا عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، وعن جابر بن يزيد ، فإذا عزمت بالضم فالمعنى إذا عزمت لك ، ووفقتك وأرشدتك فتوكل على الله ، أي فاعتمد على الله وثق به ، وفوض أمرك إليه ، وفي هذه الآية دلالة على تخصيص نبينا بمكارم الأخلاق ومحاسن الأفعال ، ومن عجيب أمره أنه كان أجمع الناس لدواعي الترفع ، ثم كان أدناهم إلى التواضع ( 1 ) . كلام المفيد في ذلك ( 2 ) . كلام من السيد المرتضى يناسب ذلك ( 3 ) . مشاورته ( صلى الله عليه وآله ) مع أصحابه في الخروج من المدينة لغزوة أحد ( 4 ) . علل الشرائع : في النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي لا تشاور جبانا ، فإنه يضيق عليك المخرج ، ولا تشاور البخيل فإنه يقصر بك عن غايتك ، ولا تشاور حريصا فإنه يزين لك شرهما - الخبر ( 5 ) . الكافي : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : من استشار أخاه فلم يمحضه محض الرأي ، سلبه الله عز وجل رأيه ( 6 ) . وفي رواية الأربعمائة ، قال ( عليه السلام ) : وما عطب امرء استشار ( 7 ) . المحاسن : في الصحيح في رجل جاء إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مستشيرا في أن
--> ( 1 ) جديد ج 16 / 198 ، وط كمباني ج 6 / 144 . ( 2 ) جديد ج 10 / 414 ، وط كمباني ج 4 / 190 . ( 3 ) ط كمباني ج 8 / 253 ، وجديد ج 30 / 412 . ( 4 ) جديد ج 20 / 124 ، وط كمباني ج 6 / 511 . ( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 143 ، وجديد ج 73 / 304 . ( 6 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 167 . ونحوه ج 17 / 55 ، وجديد ج 75 / 183 ، وج 77 / 190 . ( 7 ) جديد ج 10 / 99 ، وط كمباني ج 4 / 114 .