الشيخ علي النمازي الشاهرودي

583

مستدرك سفينة البحار

باب فيه إثبات الاختيار والاستطاعة ( 1 ) . كلام السيد المرتضى في الاستطاعة ( 2 ) . تفسير قوله تعالى : * ( ما كانوا يستطيعون السمع ) * ( 3 ) . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لعباية الربعي ، وقد سأله عن الاستطاعة التي نقوم ونقعد ونفعل : إنك سألت عن الاستطاعة فهل تملكها من دون الله أو مع الله ؟ فسكت عباية . فقال له : إن قلت تملكها مع الله قتلتك ، وإن قلت تملكها من دون الله قتلتك . قال عباية : فما أقول ؟ قال : تقول إنك تملكها بالله الذي يملكها من دونك ، فإن ملكك إياها كان ذلك من عطائه ، وإن سلبكها كان ذلك من بلائه ، فهو المالك لما ملكك ، والقادر لما عليه قدرك ( 4 ) . وفيه عن الاستطاعة التي نقوم ونقعد ونفعل - الخ ، وفي آخره : لما عليه أقدرك . وفي رسالة أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) في الرد على أهل الجبر والتفويض - إلى أن قال : - فمن أطاعه رشد ، ومن عصاه ضل وغوى ولزمته الحجة بما ملكه من الاستطاعة لاتباع أمره واجتناب نهيه ، فمن أجل ذلك حرمه ثوابه ، وأنزل به عقابه ، وهذا القول بين القولين ، ليس بجبر ولا تفويض ، وبذلك أخبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عباية بن ربعي الأسدي ، حين سأله عن الاستطاعة التي بها يقوم ويقعد ويفعل - الخ في البحار ( 5 ) . وفي " عمل " و " عصى " و " فعل " و " قدر " ما يتعلق بذلك . البيان والتعريف : في النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : إذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شئ فدعوه ( 6 ) ، ورواه في كتاب التاج الجامع للأصول ( 7 ) ، في

--> ( 1 ) جديد ج 5 / 2 ، وط كمباني ج 3 / 2 . ( 2 ) جديد ج 5 / 61 ، وط كمباني ج 3 / 18 . ( 3 ) جديد ج 5 / 307 ، وط كمباني ج 3 / 85 . ( 4 ) ط كمباني ج 17 / 130 ، وجديد ج 78 / 51 . ( 5 ) جديد ج 5 / 74 و 24 ، وط كمباني ج 3 / 22 و 8 . ( 6 ) البيان والتعريف ج 2 / 53 . ( 7 ) التاج الجامع للأصول ج 2 / 108 .