الشيخ علي النمازي الشاهرودي

579

مستدرك سفينة البحار

الكافي : ذكر عند أبي الحسن ( عليه السلام ) حسن الطاووس . فقال : لا يزيدك على حسن الديك الأبيض بشئ . قال : وسمعته يقول : الديك أحسن صوتا من الطاووس ، وهو أعظم بركة ينبهك في مواقيت الصلاة ، وإنما يدعو الطاووس بالويل بخطيئته التي ابتلي بها ( 1 ) . الكافي : وعن الرضا ( عليه السلام ) قال : الطاووس مسخ ، كان رجلا جميلا ، فكابر امرأة رجل مؤمن تحبه ، فوقع بها ثم راسلته بعد ، فمسخهما الله تعالى طاووسين أنثى وذكرا فلا تأكل لحمه ولا بيضه ( 2 ) . قال الدميري ما ملخصه : إن الطاووس في طبعه العفة وحب الزهو بنفسه ، والخيلاء والإعجاب بريشه ، والأنثى تبيض بعد أن يمضي لها من العمر ثلاث سنين ، وفي ذلك الأوان يكمل ريش الذكر ويتم لونه ، ويلقى ريشه في الخريف كالشجر فإذا بدأ طلوع الأوراق طلع ريشه وهو كثير العبث بالأنثى إذا حضنت ، وربما كسر البيض ولهذه العلة يحضن بيضه تحت الدجاج ، ولا تقوى الدجاجة على حضن أكثر من بيضتين ، وينبغي أن تتعاهد الدجاجة بجميع ما تحتاج إليه من الأكل والشرب مخافة أن تقوم عنه فيفسده الهواء ، والفرخ الذي يخرج من حضن الدجاجة يكون قليل الحسن ناقص الجثة ، ومدة حضنه ثلاثون يوما ، وأعجب الأمور أنه مع حسنه يتشأم به وكان هذا والله أعلم أنه لما كان سببا لدخول إبليس الجنة ، وخروج آدم منها ، وسببا لخلو تلك الدار من آدم مدة دوام الدنيا ، كرهت إقامته في الدور بسبب ذلك . إنتهى . تنبيه الخاطر : دخل طاووس اليماني على جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) فقال له : أنت طاووس ؟ قال : نعم . فقال : طاووس طير مشؤوم ، ما نزل بساحة قوم إلا آذنهم بالرحيل . بيان : يدل على تأثير الطيرة في الجملة ( 3 ) .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 742 و 734 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 742 و 786 ، وجديد ج 65 / 42 و 229 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 742 .