الشيخ علي النمازي الشاهرودي

556

مستدرك سفينة البحار

مناقب ابن شهرآشوب : لما حضرت عبد المطلب الوفاة دعا ابنه أبا طالب فقال له : يا بني قد علمت شدة حبي لمحمد ووجدي به ، انظر كيف تحفظني فيه . قال أبو طالب : يا أبه لا توصيني بمحمد فإنه ابني وابن أخي . فلما توفي عبد المطلب كان أبو طالب يؤثره بالنفقة والكسوة ، على نفسه وعلى جميع أهله . مناقب ابن شهرآشوب : وأنشأ عبد المطلب : أوصيك يا عبد مناف بعدي * بموحد بعد أبيه فرد وقال وصيت من كنيته بطالب * عبد مناف وهو ذو تجارب يا بن الحبيب أكرم الأقارب * يا بن الذي قد غاب غير آئب ( 1 ) نصرة أبي طالب لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وغضبه له ، وإلقاؤه الفرث والدم على ابن الزبعري لما جرى منه على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) . قوله في نصرته له ( صلى الله عليه وآله ) أيام الحصار : فلا تحسبونا خاذلين محمدا * لدى غربة منا ولا متقرب ستمنعه منا يد هاشمية * ومركبها في الناس أحسن مركب وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا أخذ مضجعه ونامت العيون جاءه أبو طالب فأنهضه عن مضجعه وأضجع عليا مكانه ، ووكل عليه ولده وولد أخيه ، فقال علي ( عليه السلام ) ، يا أبتاه إني مقتول ذات ليلة ، فقال أبو طالب : إصبرن يا بني فالصبر أحجى * كل حي مصيره لشعوب قد بلوناك والبلاء شديد * لفداء النجيب وابن النجيب لفداء الأعز ذي الحسب الثاقب * والباع والفناء الرحيب إن تصبك المنون بالنبل تترى * فمصيب منها وغير مصيب كل حي وإن تطاول عمرا * آخذ من سهامها بنصيب

--> ( 1 ) ط كمباني ج 9 / 18 ، وجديد ج 35 / 86 . ( 2 ) جديد ج 35 / 88 و 126 ، وط كمباني ج 9 / 19 و 27 .