الشيخ علي النمازي الشاهرودي

546

مستدرك سفينة البحار

جائع ، فقلنا : هلكنا يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : من فضل طعامكم ، ومن فضل تمركم وورقكم وخلقكم وخرقكم تطفون بها غضب الرب - إلى أن قال : - ومن أطعم أخاه من جوع ، أطعمه الله من طيبات الجنة ، ومن سقاه من ظمأ ، سقاه الله من الرحيق المختوم - الخ ( 1 ) . والكافي نحو الكلام الأخير ( 2 ) . أقول : وفي مشكلات العلوم روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : من أكل البغفة ، وقذف الوغفة ، واستعمل الخشبتين ، أمن من الشوص واللوص والعلوص . قال في قرة العين : البغفة ما يبقى من الغذاء في خلال الأسنان ، والوغفة ما تنتشر من الطعام حيال الخوان ، والمراد بالخشبتين السواك والخلال - الخ . ولعله اشتباه فإن أكل ما في خلال الأسنان مذموم ، وأكل ما ينتشر من الخوان ممدوح ، كما تقدم . الكلام فيما لا يجمع من الأغذية في المعدة ، كما في شرح الأسباب للنفيسي قال الأطباء والمجربون : لا يجمع بين السمك الطري واللبن ، فإنهما يولدان أمراضا مزمنة ، كالجذام والفالج ، ولا اللبن مع الحامض لأن الحموضة تجبن اللبن في المعدة ، فيصير سما ، وربما يحدث القولنج حتى نهوا عن الجمع بين المضيرة لما فيها شئ من اللبن ، وبين الأجاصية لما فيها يسير حموضة بسبب الأجاص " آلو " ، ولا السويق مع الأرز المطبوخ باللبن ( شير برنج باسويق ) ، لأنهما يولدان القولنج ، لكونهما منفخين ، ولا العنب مع الرؤوس ، ولا الرمان مع الهريسة . إنتهى . بيان : المضيرة ، مريقة تطبخ باللبن ، أي لبن الحامض ( آش دوغ ) . ويظهر من الرسالة الذهبية للرضا ( عليه السلام ) المنع من الجمع بين البيض والسمك في المعدة في وقت واحد ، فإنهما متى اجتمعا في جوف الإنسان ، ولد عليه النقرس والقولنج والبواسير ووجع الأضراس ، واللبن والنبيذ الذي يشربه أهله إذا اجتمعا ولدا النقرس والبرص - الخ .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 17 / 55 و 191 ، وجديد ج 77 / 191 ، وج 78 / 273 . ( 2 ) ط كمباني ج 3 / 248 ، وجديد ج 7 / 198 .