الشيخ علي النمازي الشاهرودي
424
مستدرك سفينة البحار
فأمره أن يصوم أيام البيض . فقال : إن بي قوة . فقال : أين أنت من صوم داود كان يصوم يوما ويفطر يوما . ومنه أن رجلا سأل ابن عباس عن الصيام فقال : إن كنت تريد صوم داود فإنه كان من أعبد الناس وأسمع الناس ، وكان لا يفر إذا لاقى ، وكان يقرأ الزبور بسبعين صوتا ، وكان إذا بكى على نفسه لم يبق دابة في بر ولا بحر إلا استمعن لصوته ، ويبكي على نفسه ، وكان له كل يوم سجدة في آخر النهار ، وكان يصوم يوما ويفطر يوما . وإن كنت تريد صوم ابنه سليمان ، فإنه كان يصوم من أول الشهر ثلاثة ومن وسطه ثلاثة ومن آخره ثلاثة . وإن كنت تريد صوم عيسى ، فإنه كان يصوم الدهر ، ويلبس الشعر ويأكل الشعير ، ولم يكن له بيت ولا ولد يموت ، وكان راميا لا يخطئ صيدا يريده ، وحيث ما غابت الشمس صف قدميه ، فلم يزل يصلي حتى يراها ، وكان يمر بمجالس بني إسرائيل ، فمن كانت له حاجة قضاها ، وكان لا يقوم يوما مقاما إلا وصلى فيه ركعتين ، وكان ذلك من شأنه حتى رفعه الله إليه . وإن كنت تريد صوم أمه مريم ، فإنها كانت تصوم يومين وتفطر يوما . وإن كنت تريد صوم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنه كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ، ويقول : هن صيام الدهر ( 1 ) . وما يدل على صيام داود كذلك فيه ( 2 ) . وروى الصدوق عن العالم ( عليه السلام ) أنه سئل عن خميسين يتفقان في العشر ، فقال : صم الأول منهما لعلك لا تلحق بالثاني ( 3 ) . باب فضل يوم الغدير وصومه ( 4 ) .
--> ( 1 ) جديد ج 97 / 104 ، وص 95 مكررا و 101 ، وط كمباني ج 20 / 128 . ( 2 ) جديد ج 97 / 104 ، وص 95 مكررا و 101 ، وط كمباني ج 20 / 128 . ( 3 ) جديد ج 97 / 105 ، وص 110 ، وط كمباني ج 20 / 129 . ( 4 ) جديد ج 97 / 105 ، وص 110 ، وط كمباني ج 20 / 129 .