الشيخ علي النمازي الشاهرودي

391

مستدرك سفينة البحار

قال تعالى : * ( فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا ) * ، ومنها آيات مجئ الملائكة بصورة الآدميين عند إبراهيم الخليل ، وعند لوط حين أرسلوا لإهلاك قوم لوط ، وكانوا معتمين . وتقدم في " جبر " : عند ذكر جبرئيل موارد تصوره بصورة البشر ، وكذا في " دحى " : موارد تصوره بصورة دحية الكلبي . وموارد تصور الملك بصورة البشر كثيرة . منها : مورد زيارة المؤمن لله وفي الله ، ومنها بصورة السائل لامتحان المؤمن وغير ذلك ، فراجع البحار ( 1 ) . وتقدم في " ستر " و " شبه " ما يتعلق بذلك . ما يدل على أن الشيطان يتصور بأي صورة شاء ، غير الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم ، ويتراءى لمن شاء من أهل الضلال ويلقي عليهم الأضاليل والأباطيل ، ويكلمهم . ويتخذ عرشا بين السماء والأرض ويرسل زبانيته إلى من شاء ويجلب إليه روح من شاء و * ( يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ) * ، * ( قل هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم ) * ، وقال تعالى : * ( إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون ) * ، * ( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين ) * ، * ( جزاء بما كانوا يعملون ) * ، * ( إنما سلطانه على الذين يتولونه ) * ، * ( وكتب عليه أنه من تولاه فإنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير ) * . والروايات في ذلك كثيرة ، ذكرناها في " بلس " ، و " شطن " ، وكذا في " تاريخ فلسفه وتصوف " ( 2 ) ، ونذكر هنا شطرا منها : رجال الكشي : عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ، عن رسول الله صلوات الله عليهم قال : إن إبليس اتخذ عرشا فيما بين السماء والأرض ، واتخذ زبانية بعدد الملائكة ، فإذا دعا رجلا فأجابه ، وطئ عقبه وتخطت إليه الأقدام تراءى له

--> ( 1 ) جديد ج 59 / 188 - 257 ، وج 68 / 287 ، وط كمباني ج 14 / 230 و 231 و 234 و 245 و 246 ، وج 15 كتاب الإيمان ص 180 . ( 2 ) تاريخ فلسفه وتصوف ص 48 .