الشيخ علي النمازي الشاهرودي
342
مستدرك سفينة البحار
حال السجود . وفي وصايا النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأبي ذر : يا باذر ! ركعتان مقتصدتان في تفكر ، خير من قيام ليلة ، والقلب ساه ( 1 ) . ويأتي في " نوق " : خبر الناقتين اللتين جعلهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لمن صلى ، ولم يحدث نفسه فيها بشئ من أمور الدنيا ، فقبلها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وصلى وأخذهما . وحضور قلب مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الصلاة حين اخرج السهم من رجله حال الصلاة ، تقدم في " سهم " . حضور قلب مولانا زين العابدين صلوات الله عليه . حديث صلاته وسقوط ابنه محمد ( عليه السلام ) في البئر ، وصراخ أمه واستغاثتها ، وهو لا ينثني عن صلاته ، وأقبل على صلاته ولم يخرج عنها إلا عن كمالها وإتمامها ، ثم أخرج ابنه لم يبتل له ثوب ولا جسد بالماء ، وقال : لو علمت أني كنت بين يدي جبار ، لو ملت بوجهي عنه لمال بوجهه عني ، أفمن يرى راحما بعده ( 2 ) . فلاح السائل : عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) قال : كان علي بن الحسين صلوات الله عليه إذا حضرت الصلاة إقشعر جلده واصفر لونه وارتعد كالسعفة ( 3 ) . تصور إبليس اللعين في صورة أفعى له عشرة رؤوس محددة الأنياب ، وخروجه من الأرض من موضع سجود مولانا السجاد ( عليه السلام ) ، وأخذه على رؤوس أصابعه ، والإمام لا يعتني إليه في صلاته ، فرمي اللعين بشهاب محرق من السماء ، فلما أحس به صرخ ، وقام إلى جانب علي بن الحسين في صورته الأولى ثم قال : أنت سيد العابدين وأنا إبليس ، والله لقد رأيت عبادة النبيين من أبيك آدم إليك ، فما رأيت مثلك ولا مثل عبادتك ، ثم تركه وولى وهو في صلاته لا يشغله كلامه ، حتى قضى صلاته على تمامها ( 4 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 17 / 25 ، وجديد ج 77 / 82 ، وج 84 / 240 و 249 . ( 2 ) ط كمباني ج 11 / 11 ، وج 18 كتاب الصلاة ص 197 ، وجديد ج 46 / 34 ، وج 84 / 245 . ( 3 ) ط كمباني ج 11 / 17 ، وج 18 كتاب الصلاة ص 197 ، وجديد ج 46 / 55 ، وج 84 / 247 . ( 4 ) ط كمباني ج 11 / 18 ، وجديد ج 46 / 58 .