الشيخ علي النمازي الشاهرودي

327

مستدرك سفينة البحار

الواجبات ألفا تقريبا وصنف لها الألفية ، والمندوبات ثلاث آلاف ، وألف لها النفلية . وقال الوالد : لعل المراد بالأبواب والحدود المسائل المتعلقة بها وهي تبلغ أربعة آلاف بلا تكلف ( 1 ) . سؤال رزام عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) عن الصلاة وحدودها ، فقال له الصادق ( عليه السلام ) : للصلاة أربعة آلاف حد ، لست تؤاخذ بها . فقال : أخبرني بما لا يحل تركه ولا تتم الصلاة إلا به . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تتم الصلاة إلا لذي طهر سابغ وتمام بالغ - الخبر ( 2 ) . ابن قولويه القمي عن سعد بن عبد الله بإسناده عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث حدود الفروض التي فرضها الله تعالى على خلقه : كبار حدود الصلاة أربعة ، وهي معرفة الوقت ، ومعرفة القبلة ، والتوجه إليها ، والركوع ، والسجود . ولها خامسة لا تتم الصلاة وتثبت إلا بها ، وهي الوضوء على حدوده التي فرضها الله ، وبينها في كتابه . وإنما صارت هذه كبار حدود الصلاة لأنها عوام في جميع العالم ، معروفة مشهورة بكل لسان في الشرق والغرب ، فجميع الناس العاقل والعالم وغير العالم يقدر على أن يتعلم هذه الحدود الكبار ساعة تجب عليه ، لأنها تتعلم بالرؤية والإشارة ، من ضبط الوضوء ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود . لا عذر لأحد في تأخير تعليم ذلك . وسائر حدود الصلاة وما فيها من السنن ، فليس كل أحد يحسن ويتهيأ له أن يتعلم ما فيها من السنن من القراءة والدعاء والتسبيح والتشهد والأذان والإقامة ، فجعل الله تبارك وتعالى هذه كبار حدود الصلاة ، لعلمه عز وجل أن الناس كلهم يستطيعون أن يؤدوا جميع هذه الأشياء في حالة وجوبها عليهم ، وجعلها فريضة ، وجعل سائر ما فيها سنة واجبة على من أحسنها ، ووسع لمن لم يحسنها حتى

--> ( 1 ) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 30 . ( 2 ) ط كمباني ج 11 / 159 ، وج 18 كتاب الصلاة ص 198 ، وجديد ج 47 / 185 ، وج 84 / 250 .