الشيخ علي النمازي الشاهرودي
317
مستدرك سفينة البحار
في أن أهل اليمامة أتوا مسيلمة الكذاب بصبي فسألوه ، فمسح رأسه فصلع وبقى نسله كذلك ، كما في البحار ( 1 ) . الصليعاء : الأرض السبخة التي لا تروى ولا يشبع مرعاها ، كما في النبوي المذكور في البحار ( 2 ) . وفي رواية أخرى أن الصليعاء هي المسباخ التي يزرعها أهلها فلا تنبت شيئا ، كما في البحار ( 3 ) . صلى : ونبدأ بحول الله وقوته وتوفيقه بالصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر ، وهي معراج المؤمن النقي ، وقربان كل تقي ، وبها تطفأ النيران ، وتطهر الروح من الذنوب كما يغسل النهر الجاري درن الجسد ، وتكرارها كل يوم خمس مرات كتكراره ، وأوصى الله بها المسيح ما دام حيا وغيره من الرسل - كما تقدم في " سلم " - بل هي أصل الإسلام وعمود الدين ، وقرة عين سيد المرسلين وأوصيائه المقربين ، وهي خير العمل وخير موضوع ، والميزان والمعيار لسائر أعمال الأبرار ، فمن وفى بها استوفى أجر الجميع وقبلت منه ما سواها ، وإن ردت رد ما سواها ، وفيها درك المنى والوصول إلى غاية آمال العارفين بعد معرفة رب العالمين بالآيات ، وفيها غاية الغايات ونهاية النهايات والسير في الدرجات الغير المتناهيات ، وظهور شهادة رب العزة تعالى شأنه على حقية القرآن وصدق رسوله الكريم وأوصيائه المرضيين ، وبها تستجاب الدعوات وتقضى الحاجات ، وفيها التوجه والإقبال وذكر لرب العزة تعالى شأنه ، ومن استقبل القبلة فقد استقبل الرحمن بوجهه ، ومن أقبل إلى الله تعالى أقبل الله تعالى عليه ، ومن توجه إلى الله نظر الله إليه بالرحمة والمغفرة والرضوان ، ومن ذكر الله سبحانه ذكره الله تعالى .
--> ( 1 ) جديد ج 18 / 8 ، وط كمباني ج 6 / 299 . ( 2 ) ط كمباني ج 23 / 26 ، وجديد ج 103 / 97 . ( 3 ) ط كمباني ج 4 / 76 ، وجديد ج 9 / 281 .