الشيخ علي النمازي الشاهرودي
311
مستدرك سفينة البحار
وأبغض الكذب في غير الإصلاح - الخبر ( 1 ) . قال المجلسي : ذهب بعض الأصحاب إلى وجوب التورية في هذه المقامات ليخرج عن الكذب ، كأن ينوي بقوله : قال كذا : رضي بهذا القول ، ومثل ذلك وهو أحوط ( 2 ) . الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الكلام ثلاثة : صدق وكذب وإصلاح بين الناس . قيل له : جعلت فداك ما الإصلاح بين الناس ؟ قال : تسمع من الرجل كلاما يبلغه فتخبث نفسه فتقول : سمعت من فلان فيك من الخير كذا وكذا خلاف ما سمعت منه . قال المجلسي : وهذا القول وإن كان كذبا لغة وعرفا جائز لقصد الإصلاح بين الناس ، ولا خلاف فيه عند أهل الإسلام ، والظاهر أنه لا تورية فيه ولا تعريض فيه وإن أمكن أن يقصد تورية بعيدة - الخ ( 3 ) . وما يتعلق بذلك فيه ( 4 ) . إصلاح مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بين رجل وزوجته ( 5 ) . في الخطبة النبوية وهي أول خطبة خطبها بالمدينة قال : ومن يصلح الذي بينه وبين الله من أمره في السر والعلانية لا ينوي بذلك إلا وجه الله يكن له ذكرا في عاجل أمره ، وذخرا فيما بعد الموت حين يفتقر المرء إلى ما قدم ، وما كان من سوى ذلك يود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا - إلى أن قال : - واعملوا لما بعد الموت فإنه من يصلح ما بينه وبين الله يكفه الله ما بينه وبين الناس ، ذلك بأن الله يقضي على الناس ولا يقضون عليه - الخ ( 6 ) . ما جرى بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبين الكفار من الصلح في غزوة الحديبية وعلة
--> ( 1 ) ط كمباني ج 5 / 127 ، وجديد ج 12 / 55 . ( 2 ) جديد ج 76 / 48 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 40 ، وص 41 ، وجديد ج 72 / 251 ، وص 252 . ( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 40 ، وص 41 ، وجديد ج 72 / 251 ، وص 252 . ( 5 ) جديد ج 40 / 113 ، وط كمباني ج 9 / 453 . ( 6 ) جديد ج 19 / 126 ، وط كمباني ج 6 / 431 .