الشيخ علي النمازي الشاهرودي

283

مستدرك سفينة البحار

سؤال أبي حنيفة عنه ( عليه السلام ) وهو صبي يدرج ، فقال : يا غلام أين يضع الغريب في بلدكم ؟ فقال : يتوارى خلف الجدار ، ويتوقى أعين الجار ، وشطوط الأنهار ، ومسقط الثمار ، ولا يستقبل القبلة ، ولا يستدبرها فحينئذ يضع حيث يشاء . ثم قال : يا غلام ممن المعصية ؟ قال : يا شيخ لا تخلو من ثلاث : إما أن تكون من الله وليس من العبد شئ ، فليس للحكيم أن يأخذ عبده بما لم يفعله . وإما أن تكون من العبد ومن الله والله أقوى الشريكين ، فليس للشريك الأكبر أن يأخذ الشريك الأصغر بذنبه . وإما أن تكون من العبد وليس من الله شئ ، فإن شاء عفى وإن شاء عاقب - الخ ( 1 ) . إعلام الورى ، الإرشاد : عن يعقوب السراج قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو واقف على رأس أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) وهو في المهد فجعل يساره طويلا فجلست حتى فرغ ، فقمت إليه فقال : ادن إلى مولاك فسلم عليه فدنوت فسلمت عليه ، فرد علي بلسان فصيح ، ثم قال : إذهب فغير اسم ابنتك التي سميتها أمس فإنه اسم يبغضه الله ، وكانت ولدت لي بنت وسميتها بالحميراء ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : انته إلى أمره ترشد ، فغيرت اسمها ( 2 ) . أقول : ورواه في الكافي والمناقب وإرشاد المفيد وإعلام الورى للطبرسي وغيره . كشف الغمة : عن زكريا بن آدم قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : كان أبي ممن تكلم في المهد ( 3 ) . في أن موسى الكاظم ( عليه السلام ) كان في الكتاب وعلى شفتيه أثر المداد ، فأخبر عن ضمير عيسى شلقان ، وهو سؤاله عن أبي الخطاب ، فقال : إنه ممن أعير الإيمان ثم

--> ( 1 ) ط كمباني ج 3 / 9 و 3 ، وج 4 / 149 مكررا ، وج 11 / 263 و 285 ، وج 17 / 203 ، وجديد ج 5 / 4 و 27 ، وج 10 / 247 و 248 ، وج 48 / 106 و 175 ، وج 78 / 323 . ( 2 ) ط كمباني ج 11 / 235 ، وجديد ج 48 / 19 . ( 3 ) ط كمباني ج 11 / 239 ، وجديد ج 48 / 32 .