الشيخ علي النمازي الشاهرودي

281

مستدرك سفينة البحار

* ( وآتيناه الحكم صبيا ) * . ففي خطبة مولانا الجواد سلام الله عليه التي أنشأها وهو ابن خمس وعشرين شهرا ، المروية في مناقب ابن شهرآشوب : الحمد لله الذي خلقنا من نوره ، واصطفانا من بريته ، وجعلنا امناء على خلقه ووحيه . أيها الناس أنا محمد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي سيد العابدين ابن الحسين الشهيد بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وابن فاطمة الزهراء بنت محمد المصطفى صلى الله عليه وعليهم أجمعين أفي مثلي يشك ، وعلى الله تعالى وعلى جدي يفترى وأعرض على القافة ؟ إني والله لأعلم ما في سرائرهم وخواطرهم ، وإني والله لأعلم الناس أجمعين بما هم إليه صائرون ، أقول حقا وأظهر صدقا علما قد نبأه الله تبارك وتعالى قبل الخلق أجمعين . وقبل بناء السماوات والأرضين - الخ ( 1 ) . ونقله في البحار ( 2 ) . وعجائب أحوالهم في صغرهم أكثر من أن تحصى نتبرك بذكر بعضها : أخلاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أوان صغره ( 3 ) . منها : تكلم فاطمة الزهراء سلام الله عليها وهي جنين ، في رحم أمها خديجة مع أمها وكانت تحدثها وتؤنسها ، ولما ولدت قالت : أشهد أن لا إله إلا الله وأن أبي رسول الله سيد الأنبياء ، وأن بعلي سيد الأوصياء ، وولدي سادة الأسباط . وسلمت على أربع نسوة رسل الله إلى أمها لإعانتها حين الولادة ، وسمت كل واحدة منهن باسمها . ويظهر من الروايات التي في أحوال ولادتهم أن الإمام يسمع وهو في بطن أمه ، ويرى ويتكلم إذا شاء ، وإذا ولد يضع يديه إلى الأرض ويرفع رأسه إلى السماء وقد يسجد ويتكلم ويشهد الشهادتين ، وكان مولانا الحجة المنتظر في رحم أمه يجيب عمته حكمية في قراءة * ( إنا أنزلناه ) * ويقرأ مثلها وسلم عليها ، فلما

--> ( 1 ) مناقب ص 387 . ( 2 ) ط كمباني ج 12 / 100 ، وجديد ج 50 / 8 . ( 3 ) جديد ج 15 / 331 ، وط كمباني ج 6 / 79 و 85 .