الشيخ علي النمازي الشاهرودي
274
مستدرك سفينة البحار
فمن علماء العامة أحمد بن حنبل ، وأبو يعلى الموصلي في مسنديهما ، وأبو بكر الخطيب في تاريخه ، ومحمد بن الصباح الزعفراني في الفضائل ، والخطيب الخوارزمي في أربعينه ، والنطنزي في الخصائص ، وغيرهم عن الرضا ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) في قوله تعالى : * ( ورفعناه مكانا عليا ) * ، نزلت في صعود علي ( عليه السلام ) على ظهر النبي ( صلى الله عليه وآله ) لقلع الصنم ( 1 ) . كشف الغمة : من مسند أحمد بن حنبل ، عن أبي مريم ، عن علي ( عليه السلام ) قال : انطلقت أنا والنبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى أتينا الكعبة ، فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إجلس وصعد على منكبي ، فنهضت به فرأى مني ضعفا ، فنزل وجلس لي نبي الله وقال : اصعد على منكبي ، فصعدت على منكبيه . قال : فنهض لي ، قال : فإنه تخيل إلي أني لو شئت لنلت أفق السماء ، حتى صعدت إلى البيت وعليه تمثال صفر أو نحاس فجعلت أزاوله عن يمينه وشماله وبين يديه ومن خلفه حتى إذا استمكنت منه . قال لي رسول الله : إقذف به ، فقذفت به فتكسر كما تنكسر القوارير ثم نزلت - الخبر ( 2 ) . وفي رواية أخرى : لما كسر الصنم تعلق بالميزاب وتخلى بنفسه إلى الأرض ، فلما سقط ضحك ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما يضحكك يا علي أضحك الله سنك ؟ قال : ضحكت يا رسول الله تعجبا من أني رميت بنفسي من فوق البيت إلى الأرض ، فما ألمت ، ولا أصابني وجع ، فقال : كيف تألم يا أبا الحسن أو يصيبك وجع ، إنما رفعك محمد وأنزلك جبرئيل ( 3 ) . بيان : الأسرار في عدم طاقته أن يرفع رسول الله مع قوته وشدته ( 4 ) . قال تعالى : * ( ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا ) ، فروى كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا ، عن جابر ، عن الباقر ( عليه السلام ) في هذه الآية قال : من أعرض عن علي يسلكه العذاب الصعد وهو أشد العذاب ( 5 ) .
--> ( 1 ) جديد ج 38 / 76 . وتفصيل أساميهم فيه إلى ص 87 . ( 2 ) جديد ج 38 / 85 ، وط كمباني ج 9 / 280 . ( 3 ) جديد ج 38 / 78 ، وص 79 . ( 4 ) جديد ج 38 / 78 ، وص 79 . ( 5 ) ط كمباني ج 9 / 75 ، وجديد ج 35 / 395 .