الشيخ علي النمازي الشاهرودي
245
مستدرك سفينة البحار
مناقب ابن شهرآشوب : ومما جاء في صدقة مولانا السجاد ( عليه السلام ) ما ملخصه : كان يقوت مائة أهل بيت بالمدينة . وكان يخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب على ظهره حتى يأتي بابا بابا فيقرعه ، ثم يناول من كان يخرج إليه ، وكان يغطي وجهه إذا ناول فقيرا لئلا يعرفه ، وكثيرا ما كانوا قياما على أبوابهم ينتظرونه فإذا رأوه تباشروا به وقالوا : جاء صاحب الجراب ولم يعرفوه ، حتى مات ففقدوا ما كانوا يأتون به بالليل . وكان يتصدق بالسكر واللوز ، وإذا ناول الصدقة قبله ثم ناوله . ولما مات علي بن الحسين ( عليه السلام ) وغسلوه جعلوا ينظرون إلى آثار سواد في ظهره وقالوا : ما هذا ؟ فقال : هذا أثر الجراب ، وكان إذا انقضى الشتاء تصدق بكسوته وإذا انقضى الصيف تصدق بكسوته ويكره أن يبيع ثوبا صلى فيه بل يتصدق به ، فراجع البحار ( 1 ) . خبر المعلى في خروج أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الليل يريد ظلة بني ساعدة وعليه جراب خبز ، فسقط عنه في الطريق وانتشر فجمعه هو والمعلى وقول معلى : جعلت فداك أحمله ؟ فقال : لا ، أنا أولى به منك ولكن امضي معي فأتيا ظلة بني ساعدة وهم نيام فيضع تحت ثوب كل واحد منهم الرغيف والرغيفين مع أنهم لا يعرفون الحق ، وقال : لو عرفوا لواسيناهم بالدقة - والدقة هي الملح ( 2 ) . إرساله صرة إلى هاشمي وقوله للرسول : لا تعلمه أني أعطيتك ، فأخذ وقال : ما يزال يبعث إلينا ما نعيش إلى قابل ، ولكن جعفر بن محمد ما يصلني بدرهم مع كثرة ماله ( 3 ) . خبر إعطاء الصادق ( عليه السلام ) سائلا عنقودا فلم يقبل ، ثم جاء آخر فأعطاه ثلاثة حبات ، فأخذ فحمد الله تعالى فزاده وكلما حمد زاده ، في البحار ( 4 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 11 / 25 و 26 و 29 ، وج 20 / 7 ، وجديد ج 46 / 88 - 90 و 100 ، وج 96 / 23 . ( 2 ) ط كمباني ج 11 / 110 . وتمامه في ج 20 / 33 ، وجديد ج 96 / 125 . ( 3 ) ط كمباني ج 11 / 111 و 119 و 121 ، وجديد ج 47 / 23 و 54 و 60 . ( 4 ) جديد ج 96 / 135 ، وج 47 / 42 ، وط كمباني ج 11 / 116 .