الشيخ علي النمازي الشاهرودي

232

مستدرك سفينة البحار

باب ما جرى بينه وبين المنصور وولاته وسائر الخلفاء الغاصبين والأمراء الجائرين ( 1 ) . كلمات المنصور للإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه وفيها التوبيخ وسوء الأدب ، فقال الصادق ( عليه السلام ) : أنا فرع من فرع الزيتونة ، وقنديل من قناديل بيت النبوة ، وأديب السفرة ، وربيب الكرام البررة ، ومصباح من مصابيح المشكاة التي فيها نور النور ، وصفوة الكلمة الباقية في عقب المصطفين إلى يوم الحشر . فالتفت المنصور إلى جلسائه فقال : هذا قد أحالني على بحر مواج لا يدرك طرفه ، ولا يبلغ عمقه ، تحار فيه العلماء ويغرق فيه السبحاء ويضيق بالسابح عرض الفضاء هذا الشجى المعترض في حلوق الخلفاء الذي لا يجوز نفيه ولا يحل قتله - الخبر ( 2 ) . ومن كلمات المنصور لمولانا الصادق ( عليه السلام ) : أي عدو الله إتخذك أهل العراق إماما يبعثون إليك زكاة أموالهم وتلحد في سلطاني وتبغيه الغوائل قتلني الله إن لم أقتلك - الخ ( 3 ) . أمره ربيع الحاجب أن يأتي بالصادق ( عليه السلام ) مسحوبا وامتثال ربيع أمره ( 4 ) . أمره بأن يسلق على الصادق ( عليه السلام ) ويأتي به على الحال التي هو فيها ، وقوله لما جئ به : ما تدع حسدك وبغيك وإفسادك على أهل هذا البيت من بني العباس ، وقوله أيضا : أبطلت وأثمت ، وقوله أيضا : أما تستحيي مع هذه الشيبة وغير ذلك ( 5 ) . طلب المنصور مولانا الصادق ( عليه السلام ) من المدينة بالتعجيل ، وقوله له فيما جرى بينهما : فلا تفقه علي ، وقول الصادق ( عليه السلام ) : فأين يذهب بالفقه مني ، قوله له : دع عنك هذا ( 6 ) . أقول : والعجب من قلة حياء المنصور فإنه مع عرفانه واعترافه بكثرة علم

--> ( 1 ) جديد ج 47 / 162 ، وج 10 / 216 ، وج 94 / 270 ، وط كمباني ج 11 / 151 ، وج 4 / 141 ، وج 19 كتاب الدعاء ص 143 - 156 . ( 2 ) جديد ج 47 / 167 ، وج 10 / 217 . ( 3 ) جديد ج 47 / 182 . ( 4 ) جديد ج 47 / 191 ، وط كمباني ج 11 / 161 . ( 5 ) جديد ج 47 / 195 - 197 . ( 6 ) جديد ج 47 / 201 و 204 .