الشيخ علي النمازي الشاهرودي
230
مستدرك سفينة البحار
أيام كان بالحيرة ، فاحتال بعض الأصحاب فلبس جبة سوادي وأخذ خيارا ينادي عليه ليبيعه ، فدخل عليه فسأله مسألة في حكم طلاق المرأة ثلاثا دفعة ( 1 ) . مناقب ابن شهرآشوب : عن المفضل قال : إن المنصور قد كان هم بقتل أبي عبد الله ( عليه السلام ) غير مرة ، فكان إذا بعث إليه ليقتله ، فإذا نظر إليه هابه ولم يقتله غير أنه منع الناس عنه ومنعه القعود للناس واستقصى عليه أشد الاستقصاء ، حتى أنه كان يقع لأحدهم مسألة في دينه في نكاح أو طلاق أو غير ذلك ، فلا يكون علم ذلك عندهم ولا يصلون إليه فيعتزل الرجل وأهله ، فشق ذلك على شيعته وصعب عليهم حتى ألقى الله في روع المنصور أن يسأل الصادق ( عليه السلام ) ليتحفه بشئ من عنده لا يكون لأحد مثله ، فبعث إليه بمخصرة كانت للنبي ( صلى الله عليه وآله ) طولها ذراع ، ففرح بها فرحا شديدا وأمر أن تشق له أربعة أرباع وقسمها في أربعة مواضع ، ثم قال له : ما جزاؤك عندي إلا أن أطلق لك وتفشي علمك لشيعتك ولا أتعرض لك ولا لهم ، فاقعد غير محتشم وأفت الناس ولا تكن في بلد أنا فيه ، ففشى العلم عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) . رجال الكشي ، الكافي : بإسنادهما عن عنبسة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : أشكو إلى الله وحدتي وتقلقلي من أهل المدينة ، حتى تقدموا وأراكم واسر بكم ، فليت هذه الطاغية أذن لي فاتخذت قصرا فسكنته وأسكنتكم معي ، وأضمن له أن لا يجئ من ناحيتنا مكروه أبدا ( 3 ) . باب معجزاته واستجابة دعواته ومعرفته بجميع اللغات ومعالي أموره ( 4 ) . تقدم في " حرف " و " أصف " : أن حروف اسم الله الأعظم ثلاثة وسبعون حرفا ، منها حرف واحد مكنون لا يعلمه إلا الله تعالى وأعطى بعض الأنبياء بعضا منها ، منها حرف واحد عند آصف جاء به عرش بلقيس عند سليمان بأقل من طرفة
--> ( 1 ) جديد ج 47 / 171 ، وط كمباني ج 11 / 154 . ( 2 ) ط كمباني ج 11 / 157 ، وص 159 وجديد ج 47 / 180 ، وص 185 . ( 3 ) ط كمباني ج 11 / 157 ، وص 159 وجديد ج 47 / 180 ، وص 185 . ( 4 ) جديد ج 47 / 63 .