الشيخ علي النمازي الشاهرودي

207

مستدرك سفينة البحار

ابن محمد بن مالك الفزاري ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، قال : حدثني علي بن سليمان وجعفر بن محمد ، عن علي بن أسباط ، عن الحسن بن أبي العلاء وعلي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) عن مصحف فاطمة ، فقال : أنزل عليها بعد موت أبيها . قلت : ففيه شئ من القرآن ؟ فقال : ما فيه شئ من القرآن . قلت : فصفه لي : قال : له دفتان من زبرجدتين على طول الورق وعرضه حمراوين . قلت : جعلت فداك فصف لي ورقه . قال : ورقه من در أبيض ، قيل له : كن فكان . قلت : جعلت فداك فما فيه ؟ قال : فيه خبر ما كان وخبر ما يكون إلى يوم القيامة ، وفيه خبر سماء سماء ، وعدد ما في السماوات من الملائكة وغير ذلك ، وعدد كل من خلق الله مرسلا وغير مرسل وأسمائهم وأسماء من أرسل إليهم ، وأسماء من كذب ومن أجاب ، وأسماء جميع من خلق الله من المؤمنين والكافرين من الأولين والآخرين ، وأسماء البلدان وصفة كل بلد في شرق الأرض وغربها وعدد ما فيها من المؤمنين وعدد ما فيها من الكافرين ، وصفة كل من كذب ، وصفة القرون الأولى وقصصهم ومن ولي من الطواغيت ومدة ملكهم وعددهم ، وأسماء الأئمة وصفتهم وما يملك كل واحد واحد ، وصفة كبرائهم وجميع من تردد في الأدوار . قلت : جعلت فداك وكم الأدوار ؟ قال : خمسون ألف عام ، وهي سبعة أدوار فيه أسماء جميع ما خلق الله آجالهم ، وصفة أهل الجنة وعدد من يدخلها وعدد من يدخل النار وأسماء هؤلاء وهؤلاء ، وفيه علم القرآن كما انزل ، وعلم التوراة كما أنزلت وعلم الإنجيل كما انزل وعلم الزبور وعدد كل شجرة ومدرة في جميع البلاد . قال أبو جعفر صلوات الله عليه : ولما أراد الله أن ينزل عليها جبرئيل وميكائيل وإسرافيل أن يحملوه فينزلون به عليها ، وذلك في ليلة الجمعة من الثلث الثاني من الليل ، فهبطوا به وهي قائمة تصلي ، فما زالوا قياما حتى قعدت ولما فرغت من صلاتها سلموا عليها وقالوا : السلام يقرئك السلام ، ووضعوا المصحف