الشيخ علي النمازي الشاهرودي
157
مستدرك سفينة البحار
وقال تعالى : * ( واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين ) * ففي الروايات أن الصبر هو الصوم فإذا نزلت شدة أو نازلة فليصم ، فراجع البحار ( 1 ) . وفي الرواية الواردة في معرفة الإمام بالنورانية ، قال سلمان : قلت : يا أخا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن أقام الصلاة أقام ولايتك ؟ قال : نعم يا سلمان ، تصديق ذلك قوله تعالى في الكتاب العزيز : * ( واستعينوا بالصبر والصلاة ) * - الآية . فالصبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والصلاة إقامة ولايتي ، فمنها قال الله تعالى : * ( وإنها لكبيرة ) * ولم يقل وإنهما لكبيرة ، لأن الولاية كبيرة حملها إلا على الخاشعين ، والخاشعون هم الشيعة المستبصرون - الخ ( 2 ) . تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : في هذه الآية : * ( واستعينوا بالصبر والصلاة ) * بالصبر عن الحرام على تأدية الأمانات ، وبالصبر عن الرئاسات الباطلة على الاعتراف لمحمد بنبوته ، ولعلي بوصيته ( بوصيه - خ ل ) واستعينوا بالصبر على خدمتهما - إلى أن قال : - واستعينوا أيضا بالصلوات الخمس ، وبالصلاة على محمد وآله الطيبين مع الانقياد لأوامرهم والإيمان بسرهم وعلانيتهم وترك معارضتهم بلم وكيف - الخبر ( 3 ) . تفسير الصبر الجميل في الآية الكريمة بصبر ليس فيه شكوى إلى الناس ، كما في الروايات الشريفة ، فراجع البحار ( 4 ) . وفي رواية قال : وما في الشكوى من الفرج ، فإنما هو يحزن صديقك ويفرح عدوك ( 5 ) .
--> ( 1 ) جديد ج 96 / 254 ، وط كمباني ج 20 / 66 . ( 2 ) جديد ج 26 / 2 ، وط كمباني ج 7 / 274 . ( 3 ) جديد ج 24 / 395 ، وط كمباني ج 7 / 177 . ( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 143 و 144 و 145 و 146 . ( 5 ) ص 145 ، ج 5 / 183 و 194 ، وج 17 / 186 ، وجديد ج 12 / 268 و 310 ، وج 71 / 83 و 87 و 92 و 93 ، وج 78 / 253 .