الشيخ علي النمازي الشاهرودي

154

مستدرك سفينة البحار

ولولا ذلك لما جاء في الحديث : إن الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة . ولولا ذلك ما سقى كافرا منها شربة من ماء . ولولا ذلك لما جاء في الحديث : لو أن مؤمنا على قلة جبل لانبعث الله له كافرا أو منافقا يؤذيه . ولولا ذلك لما جاء في الحديث أنه إذا أحب الله قوما أو أحب عبدا صب عليه البلاء صبا ، فلا يخرج من غم إلا وقع في غم . ولولا ذلك لما جاء في الحديث : ما من جرعتين أحب إلى الله عز وجل أن يجرعهما عبده المؤمن في الدنيا من جرعة غيظ كظم عليها وجرعة حزن عند مصيبة صبر عليها بحسن عزاء واحتساب . ولولا ذلك لما كان أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يدعون على من ظلمهم بطول العمر وصحة البدن وكثرة المال والولد - الخبر . ونقله في البحار ( 1 ) . وتقدم في " بلى " : الروايات في أن من ابتلى من المؤمنين ببلاء فصبر عليه كان له مثل أجر ألف شهيد ، وسائر الروايات في فضل البلاء والصبر . وفي خبر الهدية التي أرسلها الله إلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) قال : وما هي ؟ قال جبرئيل : الصبر وأحسن منه - إلى أن قال : - فقال : يا جبرئيل فما تفسير الصبر ؟ قال : يصبر في الضراء كما يصبر في السراء ، وفي الفاقة كما يصبر في الغناء ، وفي البلاء كما يصبر في العافية ، فلا يشكو حاله عند المخلوق بما يصيبه من البلاء - الخ ( 2 ) . وفي رواية موت ولد عثمان بن مظعون وشدة حزنه وقوله ( صلى الله عليه وآله ) له : إن ولدك يأتي إلى جنبك آخذا بحجزتك يشفع لك إلى ربك ، وقول المسلمين : ولنا يا رسول الله ؟ قال : نعم لمن صبر منكم واحتسب ( 3 ) .

--> ( 1 ) جديد ج 47 / 299 ، وج 82 / 146 ، وط كمباني ج 11 / 195 ، وج 18 كتاب الطهارة ص 225 . ( 2 ) جديد ج 69 / 373 ، وج 71 / 87 ، وج 77 / 20 ، وج 103 / 22 ، وط كمباني ج 17 / 6 ، وج 23 / 9 ، وج 15 كتاب الأخلاق ص 14 و 144 . ( 3 ) جديد ج 70 / 114 ، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 52 .